الاعتداء على لجنة التنسيق في وقت متزامن مع الجهود الأممية للتسوية حيث قصف الانقلابيون مقر اجتماعات اللجنة بقذيفة هاون اخترقت سطح المقر، وأحدثت أضرارا داخل صالته، يدل دلالة واضحة على أن تلك الميليشيات لا نية لها في تسوية الأزمة سلما، وأنها ماضية في استخدام القوة، لاسيما أن محاولات المبعوث الأممي باستخدام ضغوطه لإنقاذ اتفاق السويد تكاد تصل إلى طريق مسدود.
والتعنت الحوثي يتضارب تماما ليس مع اتفاق السويد فحسب ولكنه يتضارب مع توجه الشرعية الواضح والمعلن والمتمحور حول التأكيد على أن الحل السلمي هو الخارطة التي تضعها نصب أعينها لوقف إراقة دماء اليمنيين والعمل على إيجاد أرضية صلبة تؤسس لغد جديد، وهو توجه أبلغته الشرعية مرارا للمبعوث الأممي على اعتبار أنه الحل الأمثل للأزمة القائمة وأنه يرتبط جذريا باتفاق السويد الذي لا يزال معلقا.
غير أن الميليشيات الحوثية ما زالت تضع العراقيل والعقبات تجاه الحل الشرعي للأزمة وتجاه تنفيذ اتفاق السويد، حيث وافقت على ما جاء في تفاصيله وجزئياته ثم التفت عليه وأعلنت عدم موافقتها على بنوده ولما يجف حبره بعد، وها هم الانقلابيون يعاودون من جديد خرق هدنة معلنة باستهدافهم الأحياء السكنية ومواقع الشرعية والمنظمات الدولية، ضاربين عرض الحائط بالحل الشرعي وباتفاق السويد وبجهود المبعوث الأممي للوصول إلى تسوية.



