أولاً: يجب على المحكمة قبل تقرير العقوبة الجزائية النص على ثبوت إدانة المتهم على الوصف الجرمي للفعل الموجب للعقوبة، على ألا يكون توجه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يُدان بها المتهم، مع مراعاة ما نصت عليه المادة (الثامنة والخمسون بعد المائة) من نظام الإجراءات الجزائية من عدم تقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى.
ثانيًا: أن يسبق تقرير العقوبة الجزائية النص على ثبوت إدانة المتهم، وألا يكون توجه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يدان بها المتهم، كما يتضمن الأخذ بوسائل الإثبات كافة وعدم التقيد بوسائل إثبات محددة مع مراعاة الأحكام المقررة شرعًا فيما يتصل بأدلة الإثبات الموجبة لإقامة الحد والنظر في استحقاق المتهم للتعزير عند درء الحد أو عدم ثبوت موجبه في القضايا الجزائية، بحيث لا تتقيد المحكمة في إثبات الإدانة بوسائل إثبات محددة، وإنما تثبت الإدانة بكافة الوسائل التي توجد لدى المحكمة القناعة اليقينية بارتكاب المتهم للجريمة وفقًا للأدلة المقدمة إليها بما في ذلك القرائن المعتبرة سواء كانت الجريمة منصوصًا على تحديد عقوبتها نظامًا أو لا.
إلى ماذا يهدف القرار؟
يهدف إلى تطوير المبادئ الموضوعية عند نظر القضايا والحكم فيها، وأيضًا يهدف إلى تعزيز مسؤولية أطراف العملية القضائية في الدعوى الجزائية، كما يحد هذا القرار من التوسع في الاجتهاد المبني على القرائن الضعيفة التي تظهر في القضية، ولا ترتقي ليقين القاضي بأن يكون دليلاً معتبرًا يُوجب الإدانة، مما سيحقق الوصول إلى حكم واضح ومنصف للأطراف بإذن الله.


