ثم انتقلت الكلمة لسمو الأمير سعود بن نايف «وفقه الله» فتحدث بشكل عفوي واجتماعي، فبدأ بشد انتباه الحضور بقوله (هذا من أهم اللقاءات) لتعلقه بصحة الإنسان وسلامته، ثم استطرد في تحويل الجلسة إلى (ثقافة صحية) تبدأ بالحث على أهمية المحافظة على الصحة وعدم الانبهار بأشكال المنتجات والتركيز على كيفية تحضيرها ومكوناتها والحذر كل الحذر من التساهل في الأخذ بأي مشورة طبية من غير المتخصصين والسعي دائما للتحقق من مناسبة الدواء.
ولم يغفل سموه الإشارة إلى ضرورة تدريب الطلاب على مهارة الإسعافات الأولية ونشر هذه الثقافة بينهم، وأن (الوقاية خير من العلاج)، والإنسان مهما عاش فلا بد أن يتعرض لشيء من المرض، لكن على الإنسان اتقاء ذلك ما أمكن.
الأسلوب الذي تحدث به سموه يعكس مقدار الالتزام بالمسئولية التي يحملها كأمير للمنطقة من ضرورة الإلمام بمهام وأهداف كل قطاع يعمل في نطاق المنطقة الجغرافي من فروع للوزارات والهيئات التي ترتبط بمجلس إمارة المنطقة.
ولا عجب أن يكون سموه بهذا المستوى الرفيع من الثقافة والأناقة الفكرية، وهو شعلة المنطقة الشرقية وقائد مسيرتها التنموية وداعم مبادراتها الخيرية والتعليمية والثقافية والترفيهية، ومؤسس ثقافة الاعتراف بالخطأ والتقصير الحكومي، فشكرا لسموكم فقد أوجزتم فأفدتم وأسهبتم فأمتعتم.
ولا بد من الإشارة إلى أهمية المجلس الأسبوعي لإمارة المنطقة الشرقية وذلك لإبداعه وتميزه في تناول الموضوعات التي تهم وتخدم المواطن والمقيم من خلال استضافة الجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمات، والتعرف على مهامها وإنجازاتها بالمنطقة والتحديات التي تواجهها، حيث تتيح فرصة لطرح الآراء وعرض الاستفسارات بأسلوب حضاري وراق، فالشكر موصول لإدارة العلاقات والمراسم على التميز في تنظيم وتنسيق هذا اللقاء الاجتماعي / الرسمي.
ولا يسعني قبل أن أختم كلماتي الموجزة إلا أن أقدم لسموه الكريم الشكر والتقدير على قبول إهدائي كتاب (قلم وفكرة) الذي شرفني بالاطلاع عليه واستفساره عنه، واستماعه لبعض الإشارات والمقولات الواردة في ثناياه.
وفق الله سموه ونائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وأعانهما لما فيه نجاح وتفوق المنطقة ومحافظاتها.


