قبل أيام مر بي ظرف طارئ لأحد أفراد العائلة فاتصلت بالهلال الأحمر طالبا المساعدة. ورغم أنني أحمل تطبيق «اسعفني» الذي سأتحدث عنه لاحقا، إلا أن ارتباكي لحظتها أنساني ذلك التطبيق رغم أهميته. وقد لفت نظري أن من تلقى الاتصال تصرف معي بهدوء لمعرفة الحالة التي تتطلب الإسعاف وعنوان المكان الذي أتواجد فيه. وخلال العشر الدقائق التي تلت الاتصال وصل فريق المسعفين لمنزلي وكان جميعهم من الشباب السعوديين الذين تعاملوا مع الحالة بكل هدوء ومهنية. ولم يغادروا إلا بعد التأكد من أن الحالة لم تعد تستدعي نقلها للمستشفى.
أعود لتطبيق «اسعفني» الذي أشرت إليه في بداية المقال. فهذا التطبيق الذي دشنه الهلال الأحمر، يقدم خدمات كثيرة ومفيدة قد تنقذ حياة المريض بإذن الله. ولعل أبرز مميزات هذا التطبيق هو بساطة استخدامه، حيث لا يتطلب سوى الضغط على زر دون الحاجة إلى مكالمة تأخذ الكثير من الوقت. فبمجرد الضغط يتم تحديد موقعك مباشرة، ويتم إرساله لمركز العمليات. وعند تسجيلك في التطبيق يسمح لك بإضافة تاريخك الصحي وعلاجاتك، وهي المعلومات التي يحتاج إليها المسعفون. كما يمكن للتطبيق مساعدتك لمعرفة أقرب المستشفيات وأرقام الطوارئ.
وقد لفت نظري أن الهلال الأحمر يمكنهم التدخل في الأمور الطارئة كالوقوع في حفرة حيث يساعدك التطبيق على إصدار أصوات مشابهة لأصوات الطوارئ ليسهل الوصول إليك. ناهيك عن أن التطبيق يدعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم والبكم بكل سهولة.
الجميع يدرك العوائق التي تقابل أغلب الحالات الطارئة أثناء وقوع حـادث لا سمح الله مثل الوقت المستغرق بين وقوع الحالة ووصول الإسعاف، وطريقة تحديد المكان والمعلومات عن المريض. ولكن من خلال هذا التطبيق فإن تلك المعوقات لم تعد موجودة وسيمكن الوصول للحالات الطارئة في وقت وجيز.
الهلال الأحمر يقدم خدمات جليلة ولكنه بحاجة لدعمه بالكوادر المتخصصة وبالمركبات المجهزة وبالأدوات الإسعافية الحديثة. ولكم تحياتي.