لقد وجدت الجواب للسؤال الذي دار بخلدي، عندما شاهدت العدد الكبير من الحضور والهدايا الجميلة والقيمة ذات الأحجام المختلفة التي تم تقديمها للمحتفى به وكيف كان تسابق الشعراء للمشاركة في تلك الليلة، ليلة التكريم والوفاء، فيما قاله عنه بعض القياديين في الشركة، بأن المحتفى به شخصية قيادية وملهمة لمن يعمل معه فقد تميز كذلك بميزة أعتقد أنها أساس محبة الناس له، التواضع والصدق والكرم مع الآخرين وكان حريصا على زيارة الموظفين في مواقعهم النائية باستمرار لكي يتحسس نجاحاتهم ويتلمس احتياجاتهم، وهذه رسالة لكل من تسلم زمام القيادة، أن يعمل بصدق وتواضع وأن يجعل سلامة الموظف وتلبية احتياجاته من أولوياته.
فالصدق والتواضع والاهتمام، من الصفات المطلوبة في القائد ليتحقق النجاح، لأنه مع غياب الصدق سيحل الكذب والنفاق، ومع غياب التواضع ستعشعش الفوقية والغطرسة، وعندما يغيب الاهتمام سيخلق فريق عمل محبط، فالقيادي الناجح من لا يتجسس على موظفيه بحثا عن السقطات وكأنها إنجازات، بل نجده يتحسس ويتلمس مكامن الإبداع في كل من يعمل معه ليبعث فيهم التحفيز والاجتهاد لتحقيق المزيد من النجاحات، والأجمل من هذا كله أن يشعرهم بأنهم شركاء في النجاح، وبعد التقاعد يقطف ثمار ما زرعه حيث يستمر الحب والاحترام فالمشاعر الصادقة لا تتقاعد ولا تتباعد لأنها بلا تاريخ صلاحية!



