تجولت كاميرا القناة في فناء دار العجزة، والتقت مع بعض قاطنيها، فكانت المشاهد مؤثرة ومؤلمة. البداية كانت مع سيدة مقعدة، نظرت للكاميرا بهدوء، ثم قالت أتمنى لو استطيع الذهاب لدورة المياه بنفسي ودون مساعدة أحد. تصوروا أن أمرا نراه بسيطا لأننا لا نشعر بقيمته، تضعه تلك السيدة كأقصى طموحاتها. سيدة أخرى في الثمانين من عمرها قالت كل ما أتمناه أن يسأل عني أقاربي وألا يتركوني هنا للأبد دون أنيس. الثالثة قالت كل أفراد عائلتي ماتوا أو هاجروا فهل يسأل الجيران عني!!. رجل واحد وقف أمام الكاميرا برهة ثم بكى وبكى إلى أن انقطع المشهد.
في دار الأيتام، قفز الأطفال فرحين لوجود الفريق التلفزيوني.. لعبوا واستلموا هداياهم، وعندما بدأ المذيع بسؤالهم عن مشاعرهم في تلك الليلة كانت إجاباتهم مؤلمة مبكية حتى لفريق العمل.
بين حفلات التعري التي نقلتها بعض القنوات، وبين تصرف هذه القناة الإنساني والمواقف المحزنة التي رأيناها، صورة صادقة لمعنى الحياة.. ولكم تحياتي



