وهذا الإقبال على فقرات الجناح دليل على ما ذكرت حول وعي وثقافة المجتمع، حيث أصبح للفقرات التوعوية مكان في أولوياتهم وفي يومياتهم، وطبيعي أن نشاهد كذلك إقبال العائلات للاستمتاع بكل فقرات وأنشطة المهرجان من فعاليات ثقافية وترفيهية، فالزائر على أرض الجنادرية يجد نفسه يعيش حنين الماضي وذكرياته وآمال المستقبل وتطلعاته، ونحن على مقربة من برنامج التحول 2020 وبرنامج الرؤية 2030. وبين الماضي والمستقبل يقف شبابنا بكل فخر على ما تعيشه بلادنا من ازدهار ورقي في الحاضر.
ما يميز مهرجان الجنادرية، أنه يجعل الزائر يتجول على أرض (مملكة مصغرة) إن صح التعبير، ويتنقل بين مدن ومناطق بلده على الأقدام، تمنيت لو كان لدي متسع من الوقت لكي أزور كل جناح في المهرجان، لكي أشاهد وأسمع عن تاريخ المناطق، تراثها، زراعتها، ومنتجاتها.
قبل 33 عاما لم يكن مهرجان الجنادرية بهذا الحجم والتنسيق والترتيب، وهذا دليل على أن القائمين على المهرجان حريصون على تنفيذ كل ما يتم طرحه من مقترحات بعد كل مهرجان للرقي به، ومن هذا المنطلق لدي بعض المقترحات، أو قد تعتبر تفكيرا بصوت عال، فمهرجان بهذا الحجم، أتمنى أن تتم دراسة إمكانية تمديده ليصبح على الأقل 3 أشهر؛ لكي يستمتع زوار المهرجان بالأجواء النجدية الباردة ولياليها الساحرة، لأنها فعلا، كذلك كما قال الشاعر (ليالي نجد ما مثلك ليالي). وهل بالإمكان أن يصبح المهرجان كل سنتين أو ثلاث، ليتسنى للمنظمين الوقت الكافي للتطوير. وأخيرا نحتاج أن نشاهد لمسات وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه والسياحة في التنظيم، وهذا ليس قصورا في وزارة الحرس الوطني ورجاله، ولكن من باب إعطاء أهل الاختصاص فرصة لمد يد العون لإخوانهم في وزارة الحرس الوطني.



