أما على المستوى الاجتماعي والتنموي، فمشروع «وعد الشمال» بالإضافة إلى مشروعي سكاكا للطاقة الشمسية وهو الأكبر عالميا ومشروع طاقة الرياح في دومة الجندل وكلها مشاريع تقام في المنطقة الشمالية سوف تسهم بلا شك في تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا وتساهم في تحقيق التوازن التنموي في مناطق المملكة كافة. وقد سبق تجربة «وعد الشمال» تجارب صناعية سعودية كبرى مثل بناء مدن رأس الخير والجبيل وينبع الصناعية التي ساهمت في تنمية تلك المناطق وأصبحت عنصر جذب للاستثمارات وخلق فرص عمل عديدة. فمشروع «وعد الشمال» بحسب التصريحات الرسمية عند اكتماله سوف يخلق فرصا استثمارية كبيرة وفرص عمل تفوق 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
أما دوليا فهذا الصرح الكبير سوف يضع السعودية على خريطة الدول المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي الذي تسعى إليه الأمم المتحددة للقضاء على الجوع في العالم، من خلال إنتاج 9 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية التي ترفع خصوبة التربة ومقدار الإنتاجية وتصحيح التوازن بين الكميات، ما يعني استصلاح مزيد من الأراضي الزراعية وزيادة دخل المزارعين، وتوفير فرص عمل، وتحريك العجلة الاقتصادية في عدد من دول العالم، إضافة إلى مساعدة الحكومات على توفير الغذاء لشعوبها. وقد بلغت الزيادة في الإنتاج بسبب إضافة الأسمدة حوالي ربع إنتاج المحصول العالمي.
وأخيرا قطاع التعدين ركن أساسي في التحول الوطني، وتعمل المملكة على جعله الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات. فبحسب بعض المسوحات الجيولوجية هناك أكثر من 800 موقع لخام الذهب والفضة و850 موقعا لخام النحاس و64 موقعا لخام الرصاص و180 موقعا لخامات البلاتين والنيكل والكروم واليورانيوم، إضافة إلى ثروات هائلة من الصخور والمعادن الصناعية. وتقدر وزارة الطاقة أن قيمة الموارد المعدنية غير المستغلة في المملكة تبلغ خمسة تريليونات ريال (1.33 تريليون دولار).



