وبما أن المملكة متجهة لتفعيل رؤيتها الطموح 2030 فإن الحوارات المكثفة في قمة العشرين لبحث سبل التعاون بين الدول النامية والدول الصناعية سوف تفتح مجالا رحبا للأخذ بأسباب التعاون بين المملكة والأرجنتين، كما هو الحال مع تعاونها الوثيق عبر شراكاتها الموقعة مع كبريات الدول الصناعية في العالم لتوطين الصناعة بالمملكة والبحث عن مصادر جديدة للدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد.
ولا شك أن مسألة الاستقرار المالي لكافة دول العالم تعد من المسائل الملحة لبحثها في قمة العشرين، فالاستقرار يعني منح فرص مواتية للاهتمام بإنفاذ الخطط المرسومة لتنمية دول العالم على أسس وقواعد متينة غير قابلة للتذبذب في الأزمات المالية التي قد تظهر علاماتها بوضوح في بعض الدول فتعرقل أنشطتها النهضوية الطموحة.
ومن الأهمية بمكان تبادل المشورة والرأي حيال الأزمات المالية والصناعية بين قادة الدول المشاركين في مجموعة العشرين، والتي تمثل في حجمها داخل الدول النامية عقبات لا بد من تذليلها في سبيل تحقيق تقدمها المنشود، وقد كان لكل الاجتماعات في دوراتها السابقة أثرها الفاعل في تلمس أزمات تلك الدول والعمل على دراسة السبل الكفيلة باحتوائها.
وتولي الدول الصناعية والنامية أهمية قصوى لاجتماعات دول مجموعة العشرين؛ لما لها من دور مؤثر لتعزيز الاستقرار المالي العالمي من جانب، ولتعزيز أوجه التعاون المأمول بين كافة الدول؛ للنهوض بمشروعاتها الاقتصادية والصناعية والوصول بها إلى مراحل متقدمة تتمكن معها من تحقيق تنميتها الشاملة في ميادين ومجالات نهضوية متعددة.



