كان الأجدر بهم، لو كانوا يعقلون أو يفهمون، أن يلتفتوا إلى تنمية بلدانهم كما نفعل، وأن يتبادلوا معنا منافع البناء والتقدم، باعتبارنا الدولة التي ثبت أنها الأقدر والأجرأ على تغيير المسارات نحو مزيد من الأمن ومزيد من رفاهية الناس. المشكلة هي أن فاقد الشيء لا يعطيه، فمن لا يملك إرادة البناء ليس بمقدوره أن يقدم سوى الهدم والخراب. ومن تعود على السراديب والظلام لن يكون باستطاعته أن يحمل مشعلا يضيء الطريق له ولشعبه ومحيطه.
نحن في المملكة، كوننا بنائين، نعمل في النور، بل إننا نكثف هذا النور على قصورنا قبل كمالنا وعلى أخطائنا قبل ما صح من أفعالنا. وهذا هو طبع الواثقين الخيرين في مقابل أطباع الأشرار الذين لا يجيدون سوى زراعة الأشواك ونصب الفخاخ التي يؤذون بها أنفسهم قبل غيرهم.
قافلتنا تسير وتنميتنا تشحذ همتها، لتكون أفضل وأوسع وأعم لتطال كل مواطن في المملكة. لا نلتفت إلى تربصاتهم ولا تعنينا هجماتهم ومؤامراتهم. نحن شعب صاحب حظ عظيم، لأننا دائما وأبدا في حضرة الملك والتنمية.



