أصبح التحول العالمي في المنافسة من النمط التقليدي إلى التعاون المشترك بين المنافسين سمة واضحة لتحقيق أهدافهم في صناعات مشتركة، حيث يتبادلون المعلومات ويبنون الشراكات كما هو الحال في التعاون بين شركة أبل الأمريكية وسامسونج الكورية الجنوبية في صناعة الهواتف النقالة في آيفون وسامسونج.
تتعدد مهام وطموحات «صدارة» منذ تأسيسها، حيث تستعد لاجتياز اختبار موثوقية الدائنين وتفعيل خطة الإحلال والتعاقب الوظيفي، وبالرغم من تعدد المهام الحساسة في هذه المرحلة من تأسيسها إلا أن إدارة الشركة متمثلة بالرئيس التنفيذي الدكتور فيصل الفقير قد وضعت على رأس أولوياتها تطوير الشباب والفتيات السعوديين لتأهيلهم لقيادة صدارة، وذلك في مختلف مستويات ومراحل الإدارة في الشركة. بادرت شركة «صدارة» في نهاية عام 2017 باعتماد برنامج تأهيل القيادات، بحيث يكون تركيزه على تأهيل القياديين والإداريين من الشباب والفتيات، خاصة السعوديين منهم. ولقد تم تخريج 32 من الشباب والفتيات السعوديين يوم الخميس 11 أكتوبر 2018، وذلك بعد إتمام الشهادة المعتمدة من معهد الإدارة والقيادة البريطاني، وهي شهادة عالمية بمتطلبات تطبيقية فعالة، بحيث يتم من خلالها تقييم أداء الإداريين والقياديين من قبل خبراء في الإدارة والقيادة حسب برنامج المرحلة الإدارية المستهدفة. ولقد أثبت الشباب والفتيات السعوديون الطموح والشغف في التطوير بالرغم من صعوبة المرحلة، حيث سينجزون كافة متطلبات الشهادة المعتمدة خلال عام بنهاية 2018.
ويعد برنامج تأهيل قيادات «صدارة» تأهيلا وتطويرا متكاملا يتم من خلاله تأهيل القيادات في أربع مراحل، ابتداء من مرحلة قائد فريق ثم مدير قسم ثم مدير إدارة وانتهاء بمدير تنفيذي. تشمل كل مرحلة خطة تطوير متكاملة تحوي تقييما إداريا يليه تحديد خطة تطوير تلائم المرحلة القيادية المستهدفة بحلول تطويرية، يتم من خلالها التدريب على رأس العمل وبرنامج التوجيه الإداري وبرامج تدريبية في القيادة والإدارة وتطوير مهارات التأثير ومهارات التحفيز، وبناء فرق عمل فعالة وتطوير مهارات الإبداع وإدارة التغيير والإدارة المالية ومهارات صنع القرار وإدارة المشاريع. يلتزم القياديون في رحلة التطوير في كل مرحلة إدارية بإنهاء الشهادات المعتمدة من معهد القيادة والإدارة.
وقد كانت برامج تطوير القياديين تدار في الشركات الكبرى من قبل فرق تعتمد على خبراء أجانب، لكن تغيرت قواعد اللعبة في «صدارة» في هذا الجانب، بحيث أصبح برنامج تطوير القيادات بإعداد وإدارة من فريق من الشباب السعودي المؤهل بشهادات احترافية في التدريب والتطوير. وبالطبع إن نجاح هذا البرنامج يعود للإدارة السعودية التي أخذت على عاتقها مهمة تطوير الكوادر والقيادات السعودية، حيث أشرفت على تصميم البرنامج ليتوافق مع احتياجات الشركة بما يلائم رؤيتها ورسالتها وقيمها المؤسسية.



