DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مخدرات التكرار

مخدرات التكرار

مخدرات التكرار
​تريد أن تكره أمراً كرره.. تريد أن تروج لسلعة كررها أمام المشتري وسيقتنع.. تريد أن يرى الغير هذه القناة دون غيرها كرر أهم المقاطع والتي تمس الوتر الحساس لدى البشر أو بالأحرى يمس نقاطا معينة في حياتهم مثل: (الطلاق، التحرر، التغريب، المال وكيف تكون ذو رصيد، الديون وكيف تتخلص منها، العمر وكيف تكون صغيرا، الأبناء وكيف تحميهم وتسيطر عليهم، الأكل... الخ) والعديد من الأمور والتي حقا تمس ظروف العديد من البشر ومنها تنطلق هذه الدعايات والبرامج والتي اصبحت مؤخراً ​مخدرا للكثير وخاصة الدعايات التي تدعو لكسب المال.. قد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» وقال ابن عبدالبر قال صلى الله عليه وسلم: «إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وإنهما مهلكاكم». هل الدعايات هي المخدر الوحيد للبشر؟؟ لا بالطبع. بل هناك البرامج والتي اتخذت وقتاً محددا وحاكت أنماطاً معينة من المشاكل والتي تهم الشارع الخارجي وتجعله يتابع بشغف ويناقش بحرية ويدلي بصوته مع المحاسبة قليلاً لعدم الخروج عن النص، والجميل أن هذه التعليقات تظهر للعيان مما يعطي لصاحبها دافعا لإكمال متابعة هذه البرامج لأن صوته أعطي قيمة وحضوره أكد ذلك، أضف لذلك البرامج التي لا تجعل لها وقتا للنقاش لأنها تغذي النفس تغذية تجعل المتابع يكرر رؤيتها حتى يبتسم أو يحفظ منها مقاطع دون الانتباه لما بين السطور. هل انتهينا؟ أبداً لن ننتهي. أيضاً هناك البرامج والتي هي حقاً ليست ​مخدرا فقط بل محرضاً للمرأة والتي ظاهرها (المطالبة بالحقوق) وباطنها هي تغريبها بالكامل واخراجها من نمط عيشها وتقاليد مجتمعها وجعله مجرد اسماً تردده على لسانها دون التطبيق الفعلي له، وهذه البرامج هي الفاعلة بقوة لأن المرأة مشاعرها تسبق عقلها بالتفكير وهذا ما يجعل تركيزهم الأعظم على المرأة، لمسلم من حديث أبي سعيد «فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء». ولاحظ أن تكرار الأمر قد يؤدي لكرهه أو للوثوق به والذهاب إليه، أو لتصديقه والإقبال عليه، واختلاف المشاعر دلالة على اختلاف الفكر واختلاف العقل واختلاف البيئة، والمؤكد الأهم من ذلك كله (العلم) ودرجات العلم والتي حقا إن تم إدراكها بحق فقد تم المراد منها، وهي إعمال العقل وعدم الانسياق وراء هذه الأمور، والتي همها الوحيد هو (التخدير وقتل الفكر والبعد عن إعماله). هذا التخدير كما يقول أهله ورواده (تثقيفي واستهلاكي)، والحق أنه يسير عقليات الناس دون أن يدروا غالباً، في الاتجاه المقرّر لهم من قبل هؤلاء الرواد. ومصير البشر وفكرهم وأموالهم لم يعد في أيديهم بل في أيدي مروجو هذا​ غير المرئي. أصبح هذا ا​لمخدر أحد معالم المجتمع الحديث، والذي لا يمكن الاستغناء عنه، إنه صناعة يزداد ثقلها يوماً بعد يوم ومؤسسة قائمة بذاتها تواجدت في كل بيت وخلف كل باب حتى تقوم بالبث القائم على تخدير العقل والتفكير الذي من شأنه يجعلكم تدركون ما نحن مقبلون عليه. وهبتم العقل.. وميزتم به.. فأين هو منكم الآن. دمتم بخير
المزيد من المقالات