DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

وزير الوزراء

وزير الوزراء

وزير الوزراء
الغالب منا يعيش في منازل صممها بنفسه وجعلها تناسبه من حيث الإمكانيات المادية وبنفس الوقت جعلها تناسب ذوقه الشخصي، ومن النادر أن تجد منزلين قد تشابها في التصميم الداخلي إلا ان تكون تلك الأبنية التي تصمم للبيع والتي من أن تُقطن يقوم مُلاكها بالتغيير فيها من حيث اللون والمساحات؛ حتى تناسب أذواقهم وتنشر في انفسهم السعادة. تجد البعض يعمل على تقليل مساحة السكن وتوسيع مساحة الارض الخارجية لينعم بالخضرة والمكان الفسيح ذي النسيم العليل، والبعض الآخر العكس يرى في ذلك مضيعة للماء وهدرا للمكان؛ لأن البلد صيفها آكل لكل ما هو أخضر ولن يبقى إلا التراب والذي سيجعل المنزل مليء بالتراب والمساحات الفارغة غير المستفاد منها، إلا أن يدفع الأموال الطائلة للمحافظة على اللون الأخضر والألوان الزاهية ونظافة الأرض. أما من حيث الداخل، فتجد من أنزل سقف منزله لينعم بالحميمية والآخر جعله عالياً لأنه يحس بالاختناق حين يقترب الجدار للأسفل، وهذا جعل اللون الفاتح لمنزله وذاك الغامق، والمغزى من ذلك كله هو أن السعادة ليست بالمكون الرئيسي الذي يشترك فيه الناس جميعاً، فلكل منهم نظرته للسعادة وطريقة في تنفيذها. وحين تنزل للشارع لتسأل المارة عن معنى السعادة أو ماذا يريد ليكون سعيداً؟ أكاد أجزم أن لا يجتمع اثنان على طلب واحد، فمنهم من يريد منزلا، والآخر مالا لتسديد ديونه والصرف على أهله، وذاك زوجة، وهذا سفراً وابتعاثاً ودراسة، وذاك توظيفاً، ولو تحقق له ما طلبه لن يقف عند هذه الحدود بل سيطلب ما وراءه وشيئا آخر يحقق له سعادة السعادة، وهكذا دواليك. وهل سنتوقف عند هذا الحد؟ لا والله، لن يتوقف المرء عن مطالبه ولو نال كل ما يريد سيبدأ بطلب ما لا يريد، فلو ذهبت لفتاة قد بلغت من العمر الـ30 عاماً وسألتها ماذا تريد لتكون سعيدة؟ ستقول (الزواج) مجاراة لمثيلاتها، وإن حققت لها هذا المطلب ستبدأ أريد منزلاً أمتلكه، أريد وأريد أريد... حتى تبلغ السقف العالي ولن تبلغه أبدا؛ لأن سقف المرأة بالذات لا حدود له إلا من وهبها الله صلاحاً في النفس وعقلاً رشيداً مفكراً. وإن ذهبت للرجل تسأله ماذا تريد؟ قال لك تجارة تغنيني انا وابنائي لآخر عمري، ولو وهبته هذا الأمر سيبدأ في الطلب حتى ينتهي به الأمر لأن يطلب ما لا يحتاج أبداً. النظرة للسعادة مختلفة والوصول إليها لن يكون عن طريق أشخاص يحققون لي المراد، بل سأصل إليها أنا بنفسي حين أضع أمامي ما هي الأمور التي تجعلني اعيش بقناعة متناهية أن الله سبحانه وتعالى أعطاني من النعم ما لم يعط غيري، وأعطى غيري ما لم يعطه لي، وبقبول للقضاء والقدر وكل ما يمكن أن يُكتب لي أو علي بهذه الدنيا. من الأفضل أن لا أضع شخصاً لتحقيق السعادة بل أضع شخصاً على الأشخاص أنفسهم الذين أقسموا بالولاء لهذه الدولة في تنفيذ مطالب الشعب حين تم اختيارهم من قبل ولاة الأمر، حتى يتم قضاء مصالح الشعب والتأكد من أنها تقضى وأن مطالبهم عوملت باحترام وأن ما تم القسم عليه حين تولى المنصب قد تم تنفيذه، وهكذا يكون جزء من السعادة تحقق حين ينتشر العدل. وأخيراً لو كان المال يحقق السعادة لكان محمد عليه الصلاة والسلام من أغنى الناس، ولكنه طلب ان يُحشر مع زمرة الفقراء وهم أول الناس دخولاً للجنة، وهناك حقاً ستكون سعادة لا شقاء بعدها أبدا. قال صلى الله عليه وسلم: أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ، وأربع من الشقاوة: المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق". فإن حزتها او حزت شيئا منها فأنت من السعداء.. ولكن اقتنع.
المزيد من المقالات