شلاش الضبعان

أصحاب الفضيلة القضاة

قرأت خبراً أن وزارة العدل ستشارك في القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS 2015، لاختيار أفضل التطبيقات والمحتويات الإلكترونية. بمبادرة «المحاكمة عن بعد» والتي تهدف إلى تطوير مستوى الخدمات العدلية، بدءاً بسرعة إنجاز القضايا وتقليل مدة مواعيد الجلسات وتحقيق مفهوم المحكمة الإلكترونية التي تسعى الكثير من دول العالم إلى تحقيقه، والذي سيساهم بشكل ملموس في تخفيف الأعباء المالية على الوزارة والمواطنين بحيث يقلل من الحاجة إلى سفر أطراف الدعوى بين المدن مما يُساعد على تقليل الحاجة إلى طلب أطراف الدعوى أمام القضاء، ويترتب على ذلك سرعة إنجاز القضايا، فضلاً عن إسهام المحاكمة عن بعد في التقليل من الحاجة للحراسات الأمنية عبر محاكمة السجناء في أماكن سجنهم.وقرأت خبراً آخر في موقع وزارة العدل بأن معالي وزير العدل رعى اللقاء السنوي الأول للقضاة الجدد، وبين أهمية التطوير والرقي بمستوى القضاة مع المحافظة على الاستقلالية!بغض النظر عن كون لقاء القضاة الجدد هو الأول إلا أن هذه الأخبار تدفع للتفاؤل ويؤمل منها الخير فنحن بأمس الحاجة لنرى من وزارة العدل -وهي المرتبطة ارتباطاً مباشراً بمصالح الناس- تحركاً جاداً لحل مجموعة من المشاكل التي زادت الشكوى منها، وعلى رأس ذلك طول مدة المحاكمات التي أرهقت المواطن والوزارة، بل وكانت سبباً في زيادة تعقيد المشاكل وتعدد أطراف القضايا! ولعل من أسباب ذلك قلة أعداد القضاة، وحاجة القضاة الشباب خصوصاً إلى مهارات اتخاذ القرار بالإضافة إلى مهارات التعامل.فعندما يؤجل القاضي القضية أكثر من مرة! وتُحوّل من قاضٍ إلى آخر! ويلجأ القاضي إلى مراجعة النظام مع كل سؤال يوجه إليه فهذا يدل على خلل يجب أن يعالج! القاضي ليس جهازاً يحلل نصوصاً جامدة، بل هو صاحب قرار وله نظرته التي لا يراها من هو جالس خلف مكتبه، وبقرارات القاضي يُلم شمل أسر وتُفرّق أخرى، ويصادر حق آخرين بالحرية، ويُحرم آخرون من حق الحياة! ولذلك لابد من الانتقاء والتطوير والتمكين مع المحاسبة التي لا تعيق عملاً ولا تخيف من اتخاذ القرار المناسب والحاسم!