شلاش الضبعان

الراتبان العزيزان الكريمان

نرحب بكما أجمل ترحيب لن أقول في حسابي العزيز، بل أقول بمثل ما ستودعون به من حفاوة وحب وتقدير!فأنا على يقين أن شركائي الأعزاء لن يبقوكما طويلاً في حسابي الراقي!ولنبدأ بشريكة الكفاح وصانعة النجاح (وأحياناً وللأسف شريك الكفاح وسالب النجاح) التي تنتظر الكثير والكثير، بداية من الهدية الرومانسية بمناسبة الراتبين الكريمين مصدقة الكذبة التي تروجها بعض زميلاتها ومعارفها أن زوجها سيغرقها بالهدايا ما أن يستلم الراتبين! ثم تسديد التزاماتها المتعددة، فهي مسؤولة عن كل امرأة تنجب مولوداً من معارفنا -وما أكثرهم بعد مجموعات الواتساب- أو بمعنى أدق كل امرأة أهدت لها سابقاً، بالإضافة إلى كل متزوجة أو ساكنة بيت جديد أو ذاهبات في رحلة استجمام إلى استراحة!والأولاد -أصلحهم الله- يريدون أن يحصلوا على كل ما حصل عليه أولاد الأقارب والجيران من الآيباد إلى الدباب، وفوق ذلك تسديد مصاريف مطاعم الوجبات السريعة التي أصبحت سيارتها تجاور سيارتي كل يوم عند الباب!هذه التحديات الداخلية، ولننتقل إلى الضغوط الخارجية:ولنبدأ من الرفيق مصطفى الذي صنع سكة بدبابه، من بقالته إلى باب بيتي وكأن ثلاجتنا كهف علي بابا!ومصطفى الأكبر (بنكي العزيز) الذي أطلق علي اسماً جميلاً (عميل)، ينتظر سداد أقساط زواجي من شريكة الحياة، وقسط السيارة، وقسط بناء البيت -مع التقدير لبرامج الإسكان- وقسط تغيير الأثاث حسب طلب شريكة الحياة؛ من أجل تحسين المزاج وكأن أهلنا الأوائل الذين تميزوا بالثبات كانوا يعانون من أمزجة سوداوية، بالإضافة إلى قسط الرحلات الدورية حسب طلبات الأولاد حتى يجيبوا على السؤال الأزلي في حصة التعبير: أين كنت في الإجازة؟!وشركة الاتصالات والكهرباء إصبعها على الزر لترسل لي شكرها العميق على وفائي بالتزاماتي التي لا تتوقف بطريقة الحساب التي ليس شرطاً أن أقتنع بها!وساهر ينتظر نتائج مضاعفة المخالفات التي تتزايد قبل أن يرتد إليك طرفك!من بقي؟! لقد بقي الكثير ما دمت وأسرتي الكريمة نعاني كغيرنا من المجاملة والضعف وغياب الخطة والميزانية. ولو كان رمحاً واحداً لاتقيتهولكنه رمح وثان وثالث متخصص بالشأن الاجتماعي