ليش يا أختي ؟!
امرأة تتكلم بل وتضحي في قضايا صغيرة وعشرة رجال ومائة اسم مستعار تصفق وتستغل!بينما تُغيّب - وتغيب - في هذه الضوضاء صاحبات الفكر والداعيات للنهضة الحقيقية بالمرأة!هذه هي الحال وللأسف!وضع المرأة في بلادنا ليس مثالياً ولا هو طموحنا! ولكن عندما نقيس بمعايير الفطرة، ودين الفطرة الذي شرفنا المولى به - وهي المعايير الثابتة والمحددة والصادقة التي لن ترقى البشرية إلا بتطبيقها - نجدها تركز على قيم أساسية وتنطلق منها، كالحياء والسعي للفضيلة وكون المرأة مختلفة عن الرجل، ولها مسارها الخاص والمكمل في تحقيق الأهداف الكبرى التي وجدت البشرية على وجه الأرض من أجل إنجازها وحماية ما تحقق من مكتسبات. ونجد المرأة المسلمة عموماً والسعودية خصوصاً تقدم أنموذجاً أخلاقياً وقيمياً راقياً يحق لنا أن نفخر به، فالعالم بأشد الحاجة إليه، لذلك يجب أن يُقدّم هذا الأنموذج بأبهى وأصدق صورة، مع ضرورة الصبر والثبات ووضوح الأهداف واستحضار الرحمة والسعي لإنقاذ البشرية من طريقها المدمر الذي ترعب مآلاته العقلاء، خصوصاً أن الهجمة المضادة شرسة وقاسية ومدمرة، وفوق ذلك تملك - وللأسف - عوامل الجذب والإغراء!المشكلة أن بعض أخواتنا وبناتنا - وهي نسبة ليست كبيرة لكنها موجودة وصوتها عال - رضيت بالدون، وجعلت المرأة وقضاياها كرة تحت أقدام المتنافسين يتقاذفونها في مبارياتهم العبثية . فغابت القضايا الحقيقية وانقلب الهرم، بل واستغل هذا الإشغال لحرمان المرأة مما هو حق لها حقيقة، فمجتمعنا مازال في موقعه غير المناسب والمرأة فيه كالرجل مازالت تحتاج إلى الكثير!ليت الأخوات اللاتي وفقهن الله لامتلاك الفكر والعلم والوسائل التي تعينهن على المطالبة بحقوقهن، يحرصن - وهن الاعلم باحتياجات بنات جنسهن - على ما يرقى بالمرأة حقيقة، ويضعها في المكان الذي يليق بها، بدلاً من الإشغال والانشغال بتوافه وأمور هامشية لا تقدم إلا أن تجعل المرأة وقوداً لصراعات عبثية، لم ولن نجني منها إلا مزيداً من الشتات والفرقة، بل والتخلف! متخصص بالشأن الاجتماعي