تكريم جديد للرواد والجهات المساندة
كرمت دار اليوم من جديد ثلة من الموظفين القدامى والجدد؛ بمناسبة مرور خمسين عاما على انشائها قبل أيام، وسبق هذا التكريم تكريم آخر تحت رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية لطائفة من رواد الصحافة والادارة بهذه الدار العريقة، وهي تحتفل بيوبيلها الذهبي الأول، ولا شك أن الدار بأقسامها الادارية والتحريرية عانت الكثير من المتاعب في البداية الأولى للتأسيس، فطريقها لم يكن مفروشا بالورود والرياحين، وانما كان مفروشا بأزمات مالية صعبة استطاعت تجاوزها بجدارة واقتدار، لا سيما في المرحلة الثانية من التطوير التي أدار دفتها بحنكة عالية وذهنية متطورة واستشراف صائب للمستقبل الشيخ حمد بن علي المبارك - يرحمه الله - وهي الفترة التي يحلو للبعض تسميتها بـ «الفترة الذهبية» التي مرت بها الدار، وهي كذلك بالفعل.والتكريم في حد ذاته اعتراف ضمني من الدار بما بذله الأقدمون والجدد من جهود مثمرة حتى وصلت معشوقتنا «اليوم» الى ما وصلت اليه في الوقت الحاضر من تطور نوعي مذهل بأقسامها الادارية والتحريرية، ويقف وراء تلك الجهود رجال مخلصون كان لا بد من تكريمهم، فهم الذين حولوا عثرات - اليوم - الى انتصارات متلاحقة بفضل عزيمتهم واصرارهم على تحدي العقبات التي واجهتهم، حتى تمكنوا من تجاوزها وتحقيق أحلامهم التي انعكست على تحديث وتطوير هذه المطبوعة العريقة التي تعد بعد عمليات التطوير المتلاحقة من أحدث المطبوعات على المستويات المحلية والاقليمية والعربية وربما العالمية أيضا.ان وراء النجاح الذي حققته «اليوم» وهي تحتفل بيوبيلها الذهبي سلسلة من الجهود المثمرة لرجالات لم يعودوا مجهولين بعد تكريمهم، فهم استطاعوا بجدارة أن يواجهوا تحديات صعبة للغاية كادت أن تصل بالدار إلى مرحلة «التصفية» وهذه مرحلة يذكرها بعض المكرمين الذين عايشوها، فالتحديات التي واجهتها الدار لا سيما تلك المتعلقة بالجوانب المالية تحديدا كانت صعبة للغاية، غير أن مواجهة التحديات ترافقت مع بداية التأسيس من قبل المنتسببن للدار في أقسامها الادارية والتحريرية، فتمكنوا بالفعل من القفز على تلك التحديات ومواجهتها بعزائم غير لينة، الى أن تمكنوا من تحقيق ما حققوه من انتصارات لهم ولمعشوقتهم التي أخلصوا الحب لها والهيام بها.وازاء ذلك، فإن الخطوات التكريمية التي تكررت مرارا في هذه الدار لأولئك الرواد من بقي منهم على قيد الحياة ومن غيبهم الموت، تعد بادرة طيبة ولفتة كريمة تؤكد الدار من خلالها ممثلة برئيس مجلس ادارتها ومديرها العام ورئيس تحريرها وسائر المسؤولين في أقسامها الادارية والتحريرية أن التكريم واجب من واجباتهم، وأنه أي - التكريم - أداة لشحذ الهمم وبذل المزيد من العطاء للارتقاء بهذه المطبوعة وتحقيق المزيد من الخطوات التطويرية التي ما زالت «اليوم» تسابق الزمن بها بفضل الله وحمده، ثم بفضل روادها الذين ما زالوا يبذلون قصارى جهدهم لتطويرها الى الأفضل والأمثل.واحتفالية «اليوم» بمرور خمسين عاما على تأسيسها تذكّر الجميع بما بذلوه من جهد في سبيل رقي هذه المطبوعة ووصولها الى مرحلتها الراهنة، فوراء الانتصارات التي تحققت للدار جهود مخلصة بذلها أولئك الرجال للوصول بمعشوقتهم «اليوم» الى هذه المراحل التحديثية النوعية لأداء رسالتها التنويرية والاعلامية كمنارة هامة من منارات الفكر والثقافة.لقد كان وراء الانجازات الباهرة التي تحققت للدار رجال نذروا أنفسهم لإنفاذ كافة الخطط المرسومة للتطوير، فجاء التكريم ليعكس الاعتراف بتلك الجهود الحثيثة التي بذلها المنتسبون للدار، وهو تكريم يؤكد المضي قدما لتحقيق تطلعات جديدة يحلم بها المسؤولون في الدار، والتطلعات الكبرى عادة تبدأ بحلم صغير يتحقق على أرض الواقع بإذن الله، ثم بجهود العاملين في أي مؤسسة ناجحة، ودار اليوم تعد في طليعة المؤسسات الناجحة التي حققت الكثير من الانجازات الحيوية منذ تأسيسها حتى اليوم، وسوف تحقق الكثير من أحلام روادها.والتكريم في واقع الأمر يحمل الجميع مسؤوليات اضافية في سبيل بذل المزيد من الجهد لارتقاء هذه المطبوعة، والعمل على استمرارية نجاحها وتطورها، والشكر موصول لكافة الجهات المساندة التي تم تكريمها، فقد كان لها الأثر الفاعل والايجابي للمساهمة في تسهيل أعمال الدار وتفعيل التعاون المنشود لما فيه مصلحة الجميع وصالحهم. * كاتب وإعلامي سعودي