البداية بالصدق منهج سليم لتطلعات منشودة
كما قال قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظه الله-، أثناء أداء الوزراء الجدد المعينين القسم أمامه، مساء أمس الأول؛ بأهمية التعامل بالصدق أثناء تأديتهم لأعمالهم، فإن ذلك من شأنه الارتقاء بكل الخطوات التطويرية التي تشهدها المملكة؛ من أجل الارتقاء بمستويات العمل النهضوي الجاد إلى الأفضل والأمثل. ولا شك أن التعيينات الجديدة جاءت في مكانها المناسب، وتوقيتها المناسب، فالوزراء الجدد يتمتعون بطموحات كبرى، لترجمة تطلعاتهم نحو تحديث مرافقهم وتطويرها؛ لتناسب المرحلة التنموية التي يعيشها الوطن، وتلك التعيينات جاءت في وقتها المناسب أيضا؛ لدقة المرحلة التي تمر بها المملكة نحو المزيد من التحديث والتطوير في ظل تحديات اقتصادية كبرى يشهدها العالم وتشهدها المنطقة العربية.إن التجديد في أوصال جسد الجهاز الحكومي ظاهرة صحية للغاية، ترمي إلى مزيد من التحديث في خضم المتغيرات المتلاحقة التي تشهدها المملكة في مختلف ميادين ومجالات التقدم، وإزاء ذلك فإن ضخ الدماء الجديدة الشابة في جسد الجهاز، يعني المزيد من التطوير الحثيث؛ لتواكب المملكة مجريات ما يحدث في العالم من مستجدات ومتغيرات. والقسم الذي أدلى به الوزراء الجدد أمام القيادة الرشيدة، هو التزام ضمني بالإخلاص للدين والمليك والوطن، والالتزام بالاحتفاظ على مصالح المملكة، ومراعاة أنظمتها وتشريعاتها.وحينما أكدت القيادة الرشيدة الالتزام بالصدق في العمل، فإن ذلك كان مربوطا بطريقة تلقائية ومباشرة بفحوى ما جاء في القسم، حينما ركز الوزراء على تأدية أعمالهم بالصدق والأمانة والإخلاص، فعامل الصدق هو من أهم العوامل المؤدية إلى تطوير العمل وتحديثه، وأهميته تأتي من جانب آخر من خلال تعامل الوزراء الجدد مع كل المستجدات والمتغيرات الطارئة في العالم، ومدى انعكاسها على العمل النهضوي بالمملكة، كما أن أهميته من جانب ثالث تأتي من خلال تعامل الوزراء مع أبناء الوطن الذين يحظون بعناية القيادة الرشيدة واهتمامها.انتهاج مبدأ الصدق في البداية يحقق أبعادا منهجية لمراحل العمل المقبلة، التي سوف تصب -بإذن الله- في روافد مصلحة الوطن والمواطنين، وهي مصلحة تقع على رأس أولويات القيادة الحكيمة لهذا الوطن المعطاء، فهي بداية صحيحة وسليمة للشروع في أعمال حثيثة ودؤوبة؛ لتحقيق التطلعات المستقبلية المنشودة لهذا الوطن.