ماذا يريد الوطن من وزير التعليم العالي؟
هذه مجموعة من الإشارات أضعها بين يدي معالي وزير التعليم العالي وهو يستقبل مسؤولية كبيرة وعظيمة تتزايد أهميتها كلما زادت التحديات التي تحيط بنا، والفرص التي تنتظرنا، والأدوار الكبيرة الواجبة على جامعاتنا والتي وصل عددها إلى 36 جامعة ما بين حكومية وأهلية.• القيادات الجامعية أساس من أساسيات التطوير، فلا تطوير بلا قيادة مؤمنة مبدعة، خصوصاً في الجامعات الناشئة التي ما زالت تحبو رغم أنها تجاوزت سن الفطام بسنوات، وليست القضية شحا فنحن في بلد القيادات، بل القضية استقطاب ومرونة ومعايير أساسها التميز والإنجاز والحماس.• هناك يأس وإحباط لدى بعض أعضاء هيئة التدريس في جامعاتنا، لذلك لابد من خطة حقيقية للتصدي لهذه المشكلة، فهي مشكلة تتبعها مشاكل، فلا عطاء من يائس أو شخص ينتظر الشكر من بشر لا يشكر.- معالجة التساهل في التجديد مع أعضاء هيئة التدريس اعتماداً على المجاملة وحقوق الزمالة فقط، فعدد أعضاء هيئة التدريس المتقاعدين في بعض الكليات وصلوا إلى نسب كبيرة، هل توقف الزمن عام 1982؟!• العناية المتكاملة بالابتعاث وسبق أن اقترحت تطبيق استراتيجية (انتما): انتقاء- توعية- متابعة- استعداد في عدد 19/6/1435هـ- التدقيق في قضية التصنيفات التي تتسابق عليها بعض جامعاتنا، وبعضها أقرب إلى شهادة الزور من شهادة الاعتماد.• الجامعات تحتاج إلى حرية أكثر في اتخاذ القرار والمساواة بينها في الحوافز.• محاسبة الأستاذ الجامعي على الأركان الثلاثة: التدريس الجامعي والبحث العلمي وخدمة المجتمع، فكون علاقة عضو هيئة التدريس بطلابه متوترة سيجعله مخلاً بالركن الأول، وكوننا لا نلمس أثراً لأبحاث علمية تطبيقية خلل في الركن الثاني، وكون أكثر من يقدم الدورات التدريبية والمحاضرات والندوات لا علاقة لهم بجامعاتنا خلل بالركن الثالث.• الأقسام النسائية تحتاج نظرة أكبر من معاليكم وعدم الاكتفاء بنقل الصورة التي قد لا تكون صحيحة، وهذه العناية على شقين: تأهيل قيادات نسائية، وعناية باحتياجات الطالبات وحرص على الرقي بفكرهن.• ألا يرى معاليكم أن كون معالي الوزير رئيساً لمجالس الجامعات ويُنتظر منه حضور كل اجتماع لها مناسب عندما كان عدد الجامعات 8 ولكنه مستحيل عندما أصبح 26 جامعة حكومية؟• نحتاج تميزا من كل جامعة في ميدان معين، ولو كان فيما يغلب على البيئة التي تتواجد فيها لكسبنا الكثير من التنوع.• وأخيراً: جامعة حفر الباطن تنتظر دعمكم بصورة أكبر فالحاجة لها ماسة!ووفق الله الجميع.