كلمة اليوم

التنمية تبدأ بالطاقة

تعتمد جميع مشروعات التنمية الوطنية على قدرات متطورة من الطاقة بمختلف أشكالها، لذلك تعتبر البنية التحتية بالنسبة لها أمرا حيويا وملازما للتوسع والتطور وإنشاء المشروعات والتخطيط للمستقبل.ولعل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مطالبة بتوفير الطاقة وهي تتجه الى ذلك المستقبل بحزمة مشروعات نوعية وكمية ترتكز في تشغيلها وتسييرها على إمداد مستمر وكاف للطاقة التي تعتبر هذه الدول من المصادر الأساسية لها.وأمام دول الخليج خيارات متعددة لتوفير الطاقة المستدامة، سواء من خلال وسائلها وتقنياتها النظيفة المتصالحة مع البيئة من خلال الشمس أو الرياح، أو الطاقة التقليدية من خلال الكهرباء التي أنشأت لها هيئة الربط الكهربائي الخليجي التي تعمل بمهام استراتيجية من أجل رفع انتاج الكهرباء وتبادلها وتأسيس سوق لها بما يواكب مفهوم تجارة الطاقة.وللحقيقة يوفر الربط الكهربائي بين دول المجلس فرصا اقتصادية هائلة في استثمارات محطات توليد الطاقة الكهربائية، وإمكانية تحقيق الدول الأعضاء وفرات في التكلفة التشغيلية باستيراد وتبادل الطاقة. وبعد أن اكتملت المنظومة الخليجية في هذا المجال بانضمام سلطنة عمان فإن دول الخليج تتهيأ لمرحلة تنموية ذات قيمة اقتصادية مضافة للدول الأعضاء، في عصر يعتمد على الطاقة بصورة أساسية في جميع العمليات الانتاجية والتنموية التي تطور أنماط الحياة بها.