شلاش الضبعان

من أحضر لنا لوبيز؟!

لدينا مشكلة واضحة في فن التفاوض كتبت عنها سابقاً وما زالت النتائج تثبتها يوماً بعد يوم، حتى أصبح الفريق الذي يذهب للتفاوض باسمنا لا يعود لنا إلا بالخسائر والمشاكل، وما أن نخرج من مشكلة حتى نُدخل في أخرى بسبب ضعف بعض مفاوضينا وعدم الالتزام بمدى مسؤوليتهم الكبيرة!.فبعض من يتفاوضون باسمنا من وزارة الصحة، لا يعودون إلى الوطن إلا بأشخاص - خصوصاً في مستشفيات الأطراف - لا علاقة لهم بالطب إلا قليلا، وجامعاتنا تحوي بعض أعضاء هيئة تدريس لا يملكون من المواهب إلا تميزهم في الأعمال المكتبية، والاستبسال في إنهاء أعمال رئيس القسم أو سعادة العميد وطلابهم يشهدون!ووزارة العمل بمسؤولي الاستقدام، أصبحت نتائج مفاوضاتهم واضحة في البيوت، فالملفات ما زالت مفتوحة ورواتب العمالة وشروطها تزيد ولا تنقص، رغم أن حاجة هذه الدول لنا أكبر من حاجتنا لها!.أما الرياضة فهذه وحدها حكاية، من المنتخب السعودي إلى الأندية الرياضية، فالمدربون الذين يتعاقد معهم منتخبنا وأنديتنا أصبحوا لا يتميزون إلا بثلاثة: الراتب الخيالي، والشرط الجزائي العالي، والنتائج المخيبة للآمال!فلوبيز لم نستطع أن نعتق رقابنا منه إلا بأربعة ملايين ريال عداً ونقداً رغم أننا لم نكسب منه أي شيء، وقبله ريكارد حولناه من لاعب كرة إلى أحد كبار رجال الأعمال، بالرواتب التي ألزمنا أنفسنا بها له، وختمناها بالشرط الجزائي الذي دفعناه مرغمين، رغم أنه بعد أن تركنا لم يجد من يتعاقد معه!.هذا هو المعلن والمشاهد من نتائج المفاوضات وما خفي أفدح وأنكب!.تخيل - فقط تخيل - لو كان ما صُرف على هؤلاء الفاشلين – مفاوِضين بكسر الواو ومفاوَضين بفتحها - في مشاريع نافعة وأساسية، أو على الأقل في تدريب وتطوير مفاوِضينا – المكسورة واوهم - كيف كانت ستكون النتيجة؟!لا شك أننا إن لم نربح فلن نخسر كما هو الحاصل!يجب أن نكون أكثر وعياً وحرصاً ونزاهة، فالتفاوض باسم المملكة العربية السعودية، ليس تذاكر درجة أولى وسكنا في أفخم الفنادق ومفاوضات يوم ثم قضاء الباقي في رحلات سياحية، بل هو سمعة وطن، وخسائر مادية ومعنوية منظورة وغير منظورة لا يمكن تعويضها!ولذلك من حقنا - إن لم يكن يجب - أن نحاكم هؤلاء ونحاسبهم!.