شلاش الضبعان

السطو على السيارات الرسمية

يظهر أن بعض الموظفين يرى أن هناك حلولاً واتحاداً بينه وبين الدولة، يجعل كل ما للدولة له، وبالمقابل لا يقدم للدولة من طرفه أي شيء يذكر!من مظاهر هذه الحلولية التساهل في استخدام السيارات الحكومية وكأنها سيارات خاصة للموظفين!فكون السيارة الرسمية تمر بك خارج وقت الدوام، قد تجد لها محملاً حسناً! فقد يكون الموظف في مهمة عمل خارج وقت الدوام استدعت أن يستعمل هذه السيارة!ولكن أن تمر بك السيارة الرسمية وعلى بابها شعار إحدى الوزارات خارج وقت الدوام وهي تحمل عائلة أو مسافرة من محافظة إلى محافظة، فهنا يصعب- إن لم يستحل- إيجاد المحمل الحسن!وأن تمر بك السيارة الرسمية يقودها شاب صغير في السن ويستعملها استعمالاً سيئاً، فهذا يدل على أن مرحلة الحلول والاتحاد بين الموظف والحكومة قد بلغت مرحلة الانصهار الكامل!ولا شك أن خلف هذه العلاقة المشوهة مديرا متسيّبا! ألعوبة في يد موظفيه!فبعض المديرين حوّل سيارات إدارته إلى هبات يوزعها على الحاشية الكريمة، بل ويتكفل لهم بجميع ما تحتاجه السيارة، مع الصيانة الكاملة عند حدوث أي مشكلة، وطبعاً لن يكون ذلك من ماله ولا مال أبيه، بل من ميزانية الإدارة التي لو صرفها في مصارفها لتغير الكثير من الأمور!يجب أن تكون هناك آلية واضحة ومعلنة لحماية ميزانيات الإدارات ومن ثم الوزارات من هذا النهب الحلولي والاتكاء الزائد على القاعدة الفقهية الشعبية: حلال الحكومة حلال!والخطوة الأولى بالتوعية والتحذير من خطورة هذا الأمر، وأنه حرام شرعاً وغير سائغ أدباً، وكون غيرك يقع في الخطأ لا يعني تلوثك به، فبعض الموظفين يغضب عندما لا يعامل معاملة زميله المتلاعب، رغم أنه لو نظر بعقل ووعي لعلم أنه يجب أن يحمد الله أن خلّصه من هذا البلاء!والخطوة الثانية المحاسبة! وأعني محاسبة المدير قبل الموظف، فما يهدر في هذا الفساد يقيم مشاريع ويدعم إبداعات لو كان لدينا مديرون يقدمون المصلحة العامة على المصالح الشخصية والشللية!ولو استخدمت الكاميرا كبداية للخطوة الثانية فستقدم الكثير!. متخصص بالشأن الاجتماعي