شلاش الضبعان

شكراً رجالنا في الأردن

- الأسبوع الماضي كنت في رحلة علاجية للوالدة شفاها الله في المملكة الأردنية الهاشمية، وما إن وصلت عمّان حتى تلقيت اتصالاً من نائب رئيس شؤون رعايا السعوديين في سفارتنا بالأردن الأستاذ سعدي حجي الأسلمي يتمنى فيه إن احتجت شيئاً أن أتواصل معهم.- بعدها بيوم اتصل بي معالي السفير الخلوق الدكتور سامي الصالح يطمئن على صحة الوالدة ويعرض خدمات السفارة مشكوراً.- بينت لرجالنا في السفارة أن وضعي ولله الحمد بخير والوالدة وضعها الصحي يتحسن وقد بشرنا الطبيب المختص بنجاح عمليتها التي استغرقت خمس ساعات!- ولكن ترك هذا الاهتمام لدي أكبر الأثر وشعرت أن بلدي بأكمله معي، وهذا ما نحتاجه من رجالنا في سفاراتنا بالعالم أجمع! - أفرح بالتفاؤل والإيجابية ولذلك بادرت إلى الكتابة عن هذه الاتصالات في تويتر وأنا أنتظر ردود الآخرين لأنظر في صدق الانطباع الذي تشكل عندي بعد اتصال سعادة السفير، فكانت الردود مؤكدة لما تشكّل عندي.- فقد كتب الأستاذ عودة الشمري رئيس نادي الطلبة السعوديين في عمّان (لا غرابة هذا السمو الرفيع في الخلق من سعادة السفير، هو رجل قريب من الجميع).- وكتبت الأخت العطاء ( غير مستغرب منهم هذا التقدير لوالدتك ولك حفظكم ربي! ابن أختي صار له حادث بذلوا معه جهدا عظيما عولج في الأردن لا تفيهم حقهم الكلمات).- وقد حرصت ألا أغادر عمّان حتى التقي برجال سفارتنا، وكان اللقاء بسعادة السفير الدكتور يوم الخميس الماضي رغم مشاغله وكونه يشرف على ملفات شائكة ويتابع شؤون السعوديين في أربع دول، وأكد لي اللقاء الانطباع الذي تركه الاتصال.- مثل هذا التعامل الذي يقوم به رجالنا في سفارتنا بالأردن هو تحقيق لتطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -وفقه الله- الذي قالها صراحة وكررها صاحب السمو الملكي وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل «أرجو أن تكونوا رسل خير لوطنكم، وكذلك أرجو منكم أن تستعملوا مع شعبكم الذي أنتم منه الرقة وفتح باب السفارة لا إغلاق السفارة.. السفارة ما وجدت إلا للشعب السعودي وخدمة الشعب السعودي...بعض السفارات تغلق أبوابها، واعتبر ذلك أمرا لا يجوز أبداً..لازم تفتحون أبوابكم وصدوركم، وتوسعون أخلاقكم للشعب السعودي، وأي فرد يأتيكم مهما كان اعرفوا أنه من الشعب السعودي، وأنا من الشعب السعودي وهو ابني وأخي.. لا تقولوا هذا ما له قيمة، إياي وإياكم، قدروهم واحترموهم لتحترمنا الشعوب».- وهذه هي الحقيقة: لقد قُدّرت من رجالنا في الأردن، فقدرني الأردنيون!