يتقدم المصلّين
من أجمل الأخبار التي أقرؤها بعد كل عيد، عبارة (يتقدّم المصلّين) والتي تخبر عن حرص أمير كل منطقة من مناطق المملكة على أداء صلاة العيد جماعة مع إخوانه المواطنين وأخواته المواطنات، ومن ثم السلام عليهم وتبادل التهاني معهم!فهذه العبارة تعطي شعورًا بالراحة والأمن والحب، وفي ذلك أكثر من معنى ورسالة، فكون (الأمير يتقدّم المصلّين) دليل على أساس الترابط بين المسؤول ومواطنيه في المملكة العربية السعودية، وهو هذه العقيدة التي أساسها وركنها الركين الصلاة، والتي تتشرّف هذه الدولة بحمل لوائها، وكونها خادمة للحرمين الشريفين، ولذلك ما دام الأمير يحرص على تقدّم المصلين في كل مناسبة، فلا خوف «بإذن الله» على هذه البلاد، ولا داعي لأن يتعب البعض نفسه في محاولة إبعاد هذا الوطن عن مساره الذي اختاره طريقًا له، والذي هو أساس تميّزه ورفعته ووحدته وأمنه، فحفظ الله موعود لمن حفظه!كما أن ارتياحي ـ كمواطن ـ مع هذه العبارة، هو دليل على حاجة المواطن أن يكون مسؤوله قريبًا منه حتى ولو لم يكن محتاجًا إليه، فمجرد القرب وإزالة الحواجز التي يضعها بعض المسؤولين حولهم، أو بمعنى أصح يضعها بعض مَن حولهم، فيه مصلحة للجميع، للوطن والمواطن والمسؤول، فلا يمكن أن ينجح المسؤول ويستمر في منصبه طويلًا إن لم يكن مواطنه قريبًا منه وداعمًا له!وكم أتمنى أن يستفيد المسؤولون الصغار من مثل هذه المواقف من مسؤوليهم الذين يعلونهم منصبًا ومكانة ويفوقونهم أشغالًا وارتباطات، ومع ذلك لم يضعوا بينهم وبين مواطنيهم حواجز تزيد الفجوة وتزرع النفرة وتعطي الفرصة لمن يريد التصيّد! لنتقدّم المصلين، ولنسابق في الوقفة مع المحتاجين، وتهنئة الناجحين، وتعزية المصابين، بهذا نرقى بوطننا معًا، فالوطن للجميع وخدمته واجبة على كل مَن تشرّف بحمل اسمه!ولنتذكر أننا سنتقاعد يومًا ولن يبقى لنا إلا ما قدّمناه من عمل وذِكر حسن!