عالمنا قبل وبعد 2015م
صدر عن إعلان مؤتمر القمة الذي عقدته الأمم المتحدة في عام 2000م ثمانية أهداف عامة، تعرف بالأهداف التنموية للألفية وتشمل القضاء على الفقر المدقع والجوع، تحقيق تعميم التعليم الابتدائي، تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، تخفيض معدل وفيات الأطفال، تحسين الصحة الإنجابية، إضافة إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب الإيدز والملاريا والأمراض الأخرى، وضمان الاستدامة البيئية، وتطوير شراكة عالمية للتنمية. وينبثق من هذه الأهداف العامة أهداف محددة بلغ مجموعها «21» هدفاً يستهدف تحقيقها بحلول عام 2015م، ووضع لكل هدف محدد عدد من المؤشرات لرصد مسار التنفيذ وقياس التقدم المحرز في تحقيقها بلغ مجموعها «60» مؤشراً، ويتم متابعة تنفيذها على المستويين الدولي والوطني. ونشر على الموقع الالكتروني لوزارة الاقتصاد والتخطيط التقرير الوطني الثامن «الأهداف التنموية للألفية 1434 هـ» وأشار إلى حرص المملكة على تبني الرؤى الدولية في هذا المجال بما يتوافق مع ثوابتها وقيمها واهتمامها البالغ برصد التقدم المحقق نحو بلوغ الأهداف التنموية للألفية، وتجاوز المملكة السقوف المعتمدة لإنجاز العديد من الأهداف المحددة وأنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المحددة لها العام 2015م.وبموقع الأمم المتحدة الالكتروني تم نشر مقترح لـ 17 هدفا يتم مناقشتها ويطلق عليها «أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 م». إضافة إلى ذلك تقوم الأمم المتحدة وشركاؤها بإدارة استقصاء «عالمي» على الموقع الالكتروني «vote.myworld2015.org» بسبع عشرة لغة بهدف رصد أولويات وآراء سكان العالم للحصول على عالم أفضل، وسيتم إطلاع قادة العالم على النتائج لوضع خطة التنمية العالمية القادمة. ويطرح استقصاء عالمي أسئلة بشأن تحديد «6 قضايا» من «16قضية» يعتقدون ان من شأنها إحداث أكبر تغيير في حياتهم وهي فرص عمل أفضل، توفير مياه نظيفة ومرافق صحية، التحرر من التمييز والاضطهاد، توفير الوصول إلى الهواتف والإنترنت، دعم الأشخاص غير القادرين على العمل، تحسين النقل والطرق، توافر حكومة أمينة ومستجيبة، توفير طاقة موثوق بها في المنازل، اتخاذ إجراءات بشأن التغيير المناخي، حماية الغابات والأنهار والمحيطات، المساواة بين الرجل والمرأة، توفير الطعام المغذي وبأسعار معقولة، التعليم الجيد، الحريات السياسية، الحماية من الجريمة والعنف، رعاية صحية أفضل، وتم وضع خانة لوضع أولوية يراها المشارك في الاستقصاء، ويحوي الموقع النتائج لأولويات وآراء سكان العالم.وأخيراً وليس آخراً بمراحل التخطيط والتنمية على المستوى العالمي والوطني والإقليمي والمحلي، تبرز أهمية وجود أهداف عامة ومحددة ومؤشرات لمتابعة ورصد مراحل التنفيذ وقياس مدى الإنجاز. كما تبرز أهمية المشاركة الشعبية بمراحل التخطيط لرصد الآراء والأولويات التي تسهم في إنجاح مراحل التنفيذ والمتابعة والتطوير. وكل عام وأنتم بخير، وعيد أضحى مبارك.