الخليفة مثال لفخر كل سعودي
هناك كثير من السعوديين الذين أظهروا نبوغا استثنائيا في مختلف مجالات العلوم والمعرفة، ليس محليا وإنما على الصعيد الدولي، ولو أننا أجرينا عملية إحصائية لما أنجزه هؤلاء العباقرة فسنجد أننا ظلمنا أنفسنا حين لم نضعهم في المواضع اللائقة بهم، واستيعابهم بجدارة في كل مجالات التنمية التي يفترض أن تقفز بنا الى مستويات تزاحم دول العالم الأول. توقفت مؤخراً عند إنجاز قدّم لشخصي الضعيف صورة زاهية تدعو للفخر كسعودي، وذلك حين قرأت تسجيل الدكتور عبدالجليل الخليفة الرئيس التنفيذي لشركة دراغون اويل إنجازا جديدا في صناعة النفط والغاز على النطاق العالمي, وذلك بعد أن نجح في غضون فترة وجيزة في مضاعفة مستويات الإنتاج في الحقل الرئيسي بعشقاباد – تركمانستان، من 7 آلاف برميل في اليوم الى 50 الف برميل، ليقفز به الى مستويات جديدة ويصل الى 70 الف برميل في اليوم وذلك منذ توليه المنصب القيادي في الشركة.ولا يتوقف طموح الدكتور الخليفة عند ذلك وإنما يهدف لتحقيق مستوى إنتاج جديد قد يصل الى 100 ألف برميل في اليوم خلال سنتين فقط من نفس الحقل المذكور، ولمن لا يعرف هذا الدكتور العلامة فإنه سعودي من مواليد مدينة المبرز بمنطقة الأحساء، درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المبرز ثم تخرج في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 1982م في قسم هندسة البترول وكان ضمن الأربعة الأوائل على مستوى الجامعة بمرتبة الشرف الأولى، وواصل الخليفة دراسته بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا بأمريكا منهياً مرحلة الدكتوراه في فبراير عام 1988م بمرتبة الشرف الأولى، وعمل بعدها في مركز موبيل للأبحاث في دالاس بتكساس عام 1988م، واختارته جمعية مهندسي البترول محاضرا متميزا عام 1988م وقلدته جائزتها في منطقة الشرق الأوسط عام 1999م.عطاء الدكتور الخليفة العلمي المتميز لم يتوقف عند أي محطة علمية وإنما فتح الأفق للمزيد، وكان أن انتخبته الجمعية الأوروبية للمهندسين وعلماء الأرض محاضرا متميزا عام 2005م، كما انتخبته جمعية مهندسي البترول رئيسا على مستوى العالم في يونيو 2005م ليصبح أول رئيس للجمعية من قارتي آسيا وأفريقيا، وقد نشر أكثر من خمسة وعشرين بحثا علميا وشارك في تحرير الكثير من المجلات العلمية والتقنية.وللعلم فقد عمل الدكتور الخليفة خلال عشر السنوات الماضية كمدير في شركة أرامكو السعودية في إدارات الجيولوجيا والتنقيب والمكامن وكان قد أمضى قبل ذلك أحد عشر عاماً تقلد فيها مناصب عدة منها رئيس تطوير ومحاكاة المكامن، ومن خلال هذه المعطيات فإننا أمام مفخرة علمية وثروة وطنية نأمل أن تجد لها دورا يكافئ قيمتها في تنمية بلادنا وتطوير قدراتها، حتى لا نفقد مثل هؤلاء ونظل في مرتبة تنموية واقتصادية دولية يمكن أن نقفز عليها بمراحل عندما يكون لدينا مثل هذه العقول ولا نستثمرها ونفتح لها المجالات لتبدع وتنهض ببلادنا. * متخصص في العلوم الجنائية والسياسية