سجدي الروقي

عودة إلى الطريق

لاشك أن السرعة والانشغال عن الطريق وعدم الالتزام والتقيد بتعليمات السلامة والمرور عوامل أساسية لازهاق الأرواح على الطرق، ولكن يبقى الطريق وسوء التخطيط هو عامل مهم بين هذه العوامل، وإذا كُنا ما نزال نقول إن الطرق فى المملكة تضاهي فى مواصفاتها مثيلاتها فى الدول المتقدمة، فهذا صحيح ولا غبار عليه، طرقنا واسعة فسيحة مسيجة ومشجرة ومنارة أحياناً، ولكنها تفتقد الصيانة هناك حفر وانزلاقات وتشققات هناك رمال متحركة، وهي ما تسبب عدم السيطرة على المركبة وانحرافها فى أي وقت، حقيقة يجب أن تعترف إدارات المرور بها فمئات الحوادث كانت تقارير المرور تبتعد عن تحميل الطريق جزءاً ضئيلاً من المسؤولية، وإذا لم نعترف بالخطأ فلن يتوقف مسلسل إزهاق الأرواح على الطرق! وأتحدى من يخرج لي تقرير مرور يقول إن الطريق كان سبب الكارثة!بالآمس القريب توفيت عائلة كاملة مكونة من 11 شخصًا في حادث مروري مأساوي نتيجه اصطدام سياره العائلة من نوع “يارس” بشاحنة وجهًا لوجه على طريق المستوي (شقراء - القصيم)، سبق وأن قرأت عشرات الطلبات من أهالي المنطقة وعابري الطريق يشكون حال الطريق وما وصل إليه، ولم أجد ردا شافيا من قبل وزارة النقل الموقرة، وكأن الأمر لايعنيها !!أسر بكاملها قضت نحبها جرحى ومرضى نفسياً وعضوياً، معاقون، أرامل، وأيتام، مآسٍ يومية الوطن يخسر يا سادة مقدراته بشكل يومي، وهم شباب البلد.اعتقد بإن الحل الناجع والسريع والجذري هو صيانة الطرق بشكل يومي، والإسراع بتفعيل النقل العام، والله المستعان.