شلاش الضبعان

البنات في مواقع التواصل!

(هل تعلم! أن البنت بدون ما تغرد يتابعها العشرات! أما الشاب المكافح المسكين فيكتب قصائد و«نكت» ومعلقات، وبالأخير ما يحصّل إلا 3 إلغاء متابعة يومياً!)هذه الطرفة التي يتداولها مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي، يجب أن يكون فيها جرس إنذار لكل بنت ترتاد هذه المواقع، وهن الأغلب في وقتنا الحاضر، فالمتابعة -خصوصاً من الأسماء المستعارة- لا تعني بالضرورة الاعجاب بالفكر والاهتمام بالرأي، بل تعني في كثير من الأحيان انتظار لحظة الانتقال إلى مرحلة الرسائل الخاصة ومن ثم تصيد الزلات! فالمعادلة الموجودة في واقعنا اليوم: متابعة ثم تعليق ثم متابعة ثم شكر ثم تبادل شكاوى ثم صور فابتزاز وفضائح!يجب أن تكون الفتاة أكثر حذراً في كثير من الأمور، ولكن في مواقع التواصل يجب أن تحذر أكثر، فالوجوه لا تُرى، وبالتالي فالتعابير لا تُعرف، كما أن هذه المواقع تجمع من هب ودب.لذلك، الخداع في مواقع التواصل أسهل ما يمكن، فمن الممكن أن يكون (نانسي) أشمط، يتربص بالسذج الدوائر، ومن الممكن أن يكون (إني أخاف الله) مروجاً للمخدرات وساعياً لاستغلال البسطاء، والدليل أنه لو كان الواقع كما هو في العالم الافتراضي من ناحية المعرفات والتغريدات؛ لأصبحنا المجتمع الفاضل، ولكنا أنموذجاً عالمياً في التقدم والرقي والحب والرومانسية!أعتقد أن هناك مجموعة من الأدوار يجب أن تفعّل؛ من أجل بناتنا اللاتي نفاخر بهن على العالم أجمع!فالدور الأكبر على البنت نفسها بأن ترقى بفكرها وتفعّل مراقبتها لربها، فالله معنا أينما كنا سبحانه، وهو أحق أن نستحي منه جل شأنه!وعلى البيت دور مهم آخر، فخلف كل بنت تسقط في مستنقعات مواقع التواصل لا بد أن تجد بيتاً غائباً عن الوعي بين الاستراحات والأسواق والمجالس النسائية الفارغة!كما أعتقد أن على المهتمين بالشأن النسائي، بداية من المعلمات وعضوات هيئة التدريس ولجان التوعية في الجامعات ولجان الإرشاد الأسري، أن يفعّلوا أكثر جانب التوعية بطرق التعامل الصحيحة مع مواقع التواصل!في الوقت الحاضر، يجب أن تكون دورات الوعي الإعلامي والتعامل مع وسائل الإعلام الجديد هي الأكثر حضوراً لا الأقل كما هو مشاهد وللأسف!ولتتحقق الأهداف يحتاج الجميع من خبراء الإعلام الجديد، تغليب البعد الرسالي على الجانب المادي!