ابنتي والصهاينة !
سألتني ابنتي قبل أيام: بابا! الله هو من خلق اليهود؟!قلت: نعم!قالت: طيب! ليش يقتلون الناس؟!هذا السؤال الذي ورد على ذهن ابنتي جاء بعد مناظر القتل والدمار الذي لحق بغزة، والذي لا شك أنها رأته هنا وهناك فما حدث لا يمكن تغطيته، وأي بشر سويّ لايستطيع أن يتجاهل 1875 شهيداً بحول الله، من بينهم 426 طفلًا و255 امرأة و9563 جريحًا، 2877 طفلًا و1927 امرأة؟!هذه جرائم لا يمكن أبداً أن تزول عن الذاكرة! فالصهاينة في فلسطين يمارسون تشويهاً لكل شيء جميل في العالم من خلال حفلات القتل والتدمير التي يمارسونها بين فترة وأخرى باحثين عن أي عذر، رغم أنهم أكثر من يتباكى في العالم على ما حصل لهم من ظلم كانوا هم سببه في معظم الأحيان!نعود لابنتي العزيزة وسؤالها المؤلم، وقد قلت محاولاً الرد على تساؤلاتها، لقد خلق الله يا ابنتي هؤلاء:- لتعرفي فضل الله عليك! فقد خلق الحكيم الخبير القاتل والمجرم والضال لحكم متعددة، منها سمو الأخلاق الفاضلة التي تعمر الحياة، فبوجود الظلم ترقى قيمة العدل، وبوجود الكذب نعرف أهمية الصدق! وفوق ذلك ففي وجود المجرم بيان لأي نعمة أنت فيها! فهذا الدين العظيم الذي أنعم الله به عليك من غير جهد كبير منك، هو سبيل النجاة لهذا العالم لو كان يملك الإرادة الحرة حقاً! فقد أتى متمماً لمكارم الأخلاق، ويكفيك وصايا قادته لجنودهم الساعين لنشر أنوار الهداية والمحاربين لمن حاربهم فقط (لا تقتلوا صبياً ولا امرأة ولا شيخاً كبيرًا ولا مريضًا ولا راهبًا ولا تقطعوا مثمرًا ولا تخربوا عامرًا ولا تذبحوا بعيرًا ولا بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه)!-لتعرفي عدوك! فليس عدوك هو أخاك حتى ولو اختلفت معه، إن عدوك من يبحث عن الفرص لتأخرك وقتلك وتدميرك!- لتتذكري على الدوام أن لك وطناً مسروقاً اسمه فلسطين! سرقه هؤلاء على حين غفلة وضعف، وهم يسعون الآن بكل وسيلة لقتل وتدمير كل من يريد تذكيرهم بأنهم صاحب الوطن الحقيقي!- لتستفيدي من تجربة إخوانك في فلسطين، في الإصرار والتصميم والطموح لبناء وطنك البناء الحقيقي والقوي، فأبطال فلسطين يخرجون من تحت الأنقاض بعد كل مذبحة ليبدؤوا من جديد بإغاظة عدوهم من خلال بناء وطنهم والتمسك بأرضهم، متطلعين إلى يوم التحرير القريب فما سجّل التاريخ لظالم عمراً طويلاً!أتمنى أن أكون قد أجبت يا ابنتي العزيزة!