شكراً نتنياهو!
ما يفعله بنيامين نتنياهو هذه الأيام بأبطالنا على أرض فلسطين من تدمير لم يترك حتى الحجر والشجر، ومجازر لم يسلم منها الأطفال والنساء والعجزة، حيث وصل عدد الضحايا حتى كتابة هذا المقال - مع التحديث المستمر- إلى 355 شهيداً بحول الله، و2600 جريح، تحت حجج واهية لا يمكن أن تكون مبرراً لبشر يحمل قلباً لاستهداف النساء والأطفال!.هذا الإجرام الذي يمارسه سفاح تل أبيب، والذي هو امتداد لمسلسل الحصار والتجويع الذي امتد لسنوات، هو في الحقيقة خدمة تربوية يقدمها هذا المجرم لكل عربي ومسلم يستحق معها الشكر وللأسف!.فنحن قوم نتسم بالطيبة وحب الأمن والسلام، وهذا ما يدفعنا في كثير من الأحيان للبساطة والتسامح أكثر من الحد الطبيعي! ولذلك تجد البعض يسوّق أننا لو جلسنا مؤدبين وهادئين، فإن العدو سيصبح صديقاً، والخبيث سيتحول بين عشية وضحاياها إلى كائن رحيم! وكأننا في قصة من قصص الأطفال الخيالية، ولسنا وسط سنن تاريخية متكررة! فلم تخل حقبة من حقب التاريخ من وجود القتلة والطغاة والسفاحين الذين لا يستطيعون أن يعيشوا إلا وسط مستنقعات الدماء!السفاح نتنياهو بساديته يوقظ غافلينا، ويقول لهم بصراحة: اعرف عدوك! فلن تنجو وتحافظ على مكتسباتك وتعيش بأمن وأمان إن لم تكن عارفاً تمام المعرفة بالعدو الذي يتربص بك الدوائر ولن يرضى بنجاحك أبداً وتمكنك!وخطوة معرفة العدو المتربص هي أساس النجاح في أي مشروع من مشاريع النهضة والرقي، ولذلك يجب أن ترسّخ بوعي، وتكون وسائل تفعيلها حاضرة على الدوام في خططنا التربوية والإعلامية! بحيث لا تكون هذه المعرفة وسيلة للانعزال ولا للتدمير ولا للتفريط بالمكتسبات! أيضاً صواريخ نتنياهو وقذائفه رسالة لنا بأن نكون سنداً لإخواننا بالمحافظة على مكتسباتنا، بدءاً بعقيدتنا وقيمنا وأمن أوطاننا وقوتها! فهي أساس بقائنا ومن خلال قوتها نستطيع نصرة إخواننا، ولذلك فإن ما يسعى له البعض من عبث بالأمن واشغال لنا ببعضنا، هو خدمة مجانية لمشاريع نتنياهو وتحقيق لأهدافه!لنستفد من إجرام المجرم في توحيد الصفوف والحرص على اجتماع الكلمة، والاتفاق على الثوابت، وترتيب الأولويات، مع المبادرة للعمل والإنجاز بيد، وحماية الوطن باليد الأخرى!.وتظل قلوبنا على الدوام مع أبطال غزة حتى تعود إلينا فلسطين وأقصاها الجريح!.