خلطة أرامكو ليست علبة دواء
مقال الأمس «أرامكو ومهندسوها السحرة» أثار الكثير من النقاش بين شرائح مختلفة، منهم أكاديميون ومهندسون ومقاولون وغيرهم. وقد طرح أحد الأساتذة في رده على المقال عن الكيفية التي أراها لتطبيق النظام المعمول به في أرامكو على المشاريع الحكومية.سؤال في غاية الأهمية. النظام الذي تطبقه أرامكو ليس علبة دواء يمكن إعطاؤها لمريض فيشفى، إنما هي بذرة تحتاج لبيئة صالحة للزراعة كي تنمو وتكبر . أقصد أن فكرة تطبيق ما لدى أرامكو من نظام لمناقصات المشاريع في الوزارات الحكومية، يحتاج لبيئة صالحة قبل وضع البذرة، ثم لرعاية كاملة وحماية من أي تدخلات قد تعيق نموها.وبشكل أوضح أقول: إننا بحاجة لمرحلة انتقالية قد تمتد لعشر سنوات، كمشروع وطني متكامل تبدأ بتعديل القوانين المعمول بها حاليا في القطاع الحكومي تدريجيا، وتمر بمراحل تدريبية للمهندسين والإداريين الشباب تحت إشراف إدارة جديدة ومستقلة تنشئها أرامكو، ثم تتدرج لتصل لتأهيل وتصنيف المقاولين حسب معاييرها المعمول بها حاليا.نحن نتحدث عن عقد من الزمان، أجزم بأنه كاف للانتقال من نظام بيروقراطي يتسبب كل عام في هدر المال العام رغم صرامة إجراءاته المالية، إلى نظام مرن ودقيق، يخلصنا من مصائب تعثر المشاريع الصغيرة قبل الكبيرة، وينقذنا من تباطؤ تنمية بلدنا الذي يحرج مسئولينا أمام المواطنين والزائرين.. ولكم تحياتي.