محمد البكر

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته

الموت حق لا مفر منه، والموت كأس كل سيشربه، والحزن واقع يعيشه كل من فقد قريبا أو صديقا أو قدوة يحتذى به. يوم أمس فقدت الخبر أحد رجالها التربويين وهو الأستاذ والمربي الفاضل العم محمد الثميري رحمة الله عليه. شخصية احترمها الصغير قبل الكبير، بعد مسيرة تربوية تركت أكبر الأثر في نفوس معظم رجال الخبر الذين درسوا في مدرستها الثانوية الوحيدة آنذاك حينما كان أبو نوفل مديرا لها وأبا ومربيا لكل طالب من طلبتها. لم يختلف عليه اثنان طيلة مسيرته العملية سواء في التربية والتعليم أو في تجربته التجارية في القطاع الصحي.  كنا طلابا في المرحلة الثانوية وكان بعض المعلمين يفرضون هيبتهم بالقوة والصراخ، بينما كان يرحمه الله فارضا هيبته بالطيبة والحكمة والأبوة الحانية. كان صديقا للطالب الفقير قبل الغني، لم يفرق ذات يوم بين طلابه، بل كان قريبا جدا ممن يطلب مساعدته لحل مشكلة مالية أو أسرية أو تربوية.  وعندما يكون فقيدنا بهذا القدر من الحكمة والطيبة، وبهذه المكانة في السلك التربوي والتعليمي، فإن المصاب يكون كبيرا ليس لأسرته الصغيرة فحسب، بل لأسرته الكبيرة من الشباب الذين تخرجوا من مدرسته وأصبحوا فيما بعد رجال أعمال وأطباء ومهندسين وكتابا. رحمك الله يا من تعلمنا منه الكثير في مسيرتنا العلمية والعملية.. ولكم تحياتي..