الخروج المر لمتقاعدات التعليم
الحديث عن متقاعدات التربية والتعليم، حديث طويل ومتشعب، يبدأ لحظة صدور قرار إحالة المعلمة للتقاعد بعد أن قضت أجمل لحظات حياتها في مهنة تعتبر عند «الشعوب المتحضرة» من أنبل المهن على الإطلاق. فالعالمة أو الطبيبة أو المهندسة هي في الأساس طالبة مرت على تلك المعلمة التي كانت لها مربية ومعلمة وأما. لحظة خروجها لآخر مرة من مدرستها، كان يجب أن يكون خروجا مشرفا ومقدرا لكل ما قدمته تلك الإنسانة الفاضلة. للأسف تختزل كل حياتها العملية وكل تضحياتها وإخلاصها في ورقة مخالصة بينها وبين إدارة تقبع في ركن بعيد تتعامل مع الأوراق لا مع الإنسان. بعض المتقاعدات اتصلن بي وأخبرنني بأن مسئولي الإدارة المالية بتعليم الشرقية لم يكلفوا أنفسهم بالتواصل معهن لإشعارهن بأن الفوارق التي تجمعت لهن بفضل القرار الملكي الذي يمنحهن 4000 ريال عن كل سنة عمل بدلا من الألف التي كان معمولا بها قد وصلت، وأن عليهن المراجعة لاستلامها رغم أن لديهم كل أرقامهن وأرقام أولياء أمورهن. بعضهن علمن بالصدفة وأخريات غادرن المنطقة دون أن يعلمن بأن حقوقهن قد وصلت!!. هل يعقل مثل هذا التصرف؟ لو كان العكس هل سيصعب على مسئولي الإدارة التواصل معهن؟ أشك في ذلك.. ولكم تحياتي.