شلاش الضبعان

النملة أفضل منا!

بينما يواجه نملنا حرب إبادة بالديزل والمبيدات الحشرية، المغشوش بعضها والمدمر للصحة بعضها الآخر، تأتينا الأخبار من بلاد الفوهرر هتلر بأنهم قرروا، بعد صبر طويل، نقل 20 مليون نملة أوقفت الحياة الدراسية في مدرسة ابتدائية بمدينة لوتا شمال ألمانيا!ومن أجل هذا النقل، تم استقدام عالم أحياء وخبير بالحشرات، حيث قام بنقل مستعمرة النمل التي تضم 20 عشة من النمل البري الأحمر، إلى إحدى الغابات القريبة.ورفض الخبير الإفصاح عن مكان المستعمرة الجديد بالتحديد، وقد قدمت مديرة المدرسة أسفها من النمل، وبينت أن ما دفعها إلى هذا العمل هو أن النمل كان يتسلل بكثرة إلى المباني، لدرجة كانت تؤدي إلى توقف الحصص الدراسية.انتهى الخبر ولننتقل من ألمانيا إلى بلاد بعيدة تقع في الجنوب الشرق من مستعمرة النمل هذه، ولا زال أبناؤها يدرسون في مبان مستأجرة شبيهة بالمستعمرات النملية، ومع ذلك لم يرحلوا حتى تأريخه!ومن واقع إطلاع على أحوال هذه البلاد البعيدة، أعتقد أن النمل أولى منها بالنقل، والحرص على المحافظة عليها، وذلك لمجموعة من الأسباب:فالنمل الذي سمى الله سورة في القرآن باسمه، لا يمكن أن يرى الخطر ويسكت، بل هو قادر على الكلام والتحذير، كما ورد في الكتاب العظيم، وتوصل إليه العلم الحديث، بينما في البلاد البعيدة توجد أعداد لا يستهان بها صامتة وسلبية وليس لها أي دور في الإصلاح، بل إن بعضها إذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفرق ولا يجمع، ويبحث عن تحطيم من يعملون، وتشويه صورتهم بكل وسيلة!والنمل كما هو معروف، يكوّن مدنه من خلال التعاون والاجتماع والعمل بروح الفريق، بينما في تلك البلاد البعيدة من النادر أن تجد من يعمل من خلال فريق، بل الكل قائد ومشروعه المشروع الذي لم تلد العقول مثله!أيضاً النملة تقوم بأعمالها بنفسها وتحمل ما يزن عشرين ضعفاً من وزنها، بينما أهل البلاد البعيدة يقوم بأعمالهم عمالة تقوم بالصغير والكبير، حتى إطعام أبنائهم وتربيتهم!النمل يحوي دماغاً معقداً تستطيع النملة به التفكير وإجراء الحسابات اللازمة، واطلاق الإنذار لدى التعرض للهجوم، بينما الأدمغة في تلك البلاد معطلة، فالأقوى يفكر بالنيابة عن الأضعف!لذا أليس من حق الألمان العناية بالنمل؟!ما لم يعجبني في النمل، أن ذكورها للتزاوج فقط، ثم يموتون بعد ذلك!