شلاش الضبعان

حفر الباطن بلا صيف

أعتقد أن المثل العربي القائل: أحشفاً وسوء كيلة!. ينطبق تماماً على مواطني حفر الباطن ومثيلاتها التي لم تتفاعل بلدياتها مع الصيف والإجازة التفاعل المناسب!.فدرجة الحرارة في محافظة حفر الباطن تصل إلى الخمسين ومع ذلك فالمنتزهات قليلة ومزدحمة ووضع النظافة فيها لا يسر وفعاليات صيفها المنتظرة لم ينجح أحد!.هذه حال حفر الباطن الصيفية!. على الرغم من  أن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية قد صرح مبكراً بأنه وجه أمانات وبلديات المناطق والمحافظات بتكثيف جهودها في تهيئة كافة المرافق العامة والميادين والمتنزهات والحدائق والساحات البلدية والشواطئ لخدمة الأهالي والزوار، وتأمين كافة سبل راحتهم وتوفير كل ما يلزم من خدمات الصيانة والنظافة في هذه المواقع، بما يحقق أفضل إفادة من المرافق البلدية في تنفيذ الأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية والاجتماعية التي تلبي احتياجات كل أفراد الأسرة خلال إجازة الصيف، بما يتناسب واهتمامات كل فئات المجتمع، وبما يرسم الابتسامة والفرح على محيا الجميع.وتبع هذا التوجيه تصريح من المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية أن هناك سعياً لتطبيق مبدأ «أنسنة المدن» وأن هناك أكثر من 800 فعالية ثقافية وترفيهية ورياضية في هذا الصيف يستفيد منها مواطنو المملكة بأكملهم!.ولكن يظهر أن محافظة حفر الباطن التي يصل عدد سكانها إلى الخمسمائة ألف إنسان خارج القائمة بناء على اختيارها!.لم يكن هذا هو الأمل!. ولا يستحق المواطن الذي جلس في مدينته وتحمل درجات الحرارة العالية أن يُفعل به هذا!.كنت أتمنى من بلدية محافظة حفر الباطن أن تنظر إلى مدن أقل منها إمكانيات ومع ذلك خططت مبكراً وتميزت بفعاليات يتحدث عنها الحفراويون أنفسهم!.وحتى لا نبتعد كثيراً يكفيها أن توجه نظرها غرباَ وترى تميز بلدية محافظة رفحاء الشمالية!.وبصورة عامة وبصراحة يجب أن تصحو بلدية حفر الباطن من السبات العميق الذي عاشت فيه سنوات طويلة، والذي شوه هذه المدينة –كما كتبت سابقاً- وجعلها قرية في ثياب مدينة فأحياء بأكملها لم تسفلت حتى الآن ووضع النظافة من سيئ إلى أسوأ!.لقد تفاءلنا كثيراً بالتغيير الذي حصل في البلدية، ولكننا لم نر حتى الآن ما يدعم هذا التفاؤل وللأسف!.