شكرا أيها الطبيب الإنسان
رافقني صديق من إحدى دول الخليج في زيارة لمريض يتلقى علاجه في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر والذي يتبع جامعة الدمام، ومنذ دخولنا المستشفى وأنا احاول إقناع هذا الصديق بأن هذا المستشفى غير أهلي. وعندما سألته عن سبب عدم اقتناعه، أجابني بأن هذا المستوى الذي يراه لا يمكن أن يكون في مستشفى عام غير أهلي. كان حديثنا في البداية محصورا عن مستوى النظافة والانضباط، لكنه تطور وزاد اندهاشه عندما تحدثنا مع ذلك المريض الذي زرناه ولعدد آخر من المرضى عن نوع الرعاية التي يتلقونها، وإن كانت مقبولة منهم خاصة في تعامل الكادر الطبي من أطباء وممرضين وإداريين. إجاباتهم كانت شهادة تسجل فخرا لكل اولئك العاملين في ذلك المستشفى، كونها جاءت بعيدا عن مسامعهم أو في حضرتهم حيث تطغى المجاملة في مثل تلك المواقف. لقد سمعت كلاما مثيرا عن المشرف العام على المستشفى مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش، ومن بين ما سمعت أنه يحرص كل يوم على المرور على كل الأقسام والغرف بعد انتهاء مواعيد الزيارة وبعد صلاة الجمعة، وفي هذا المرور يتابع كل صغيرة وكبيرة من نظافة وصيانة وأداء للكوادر الطبية وقياس مدى رضا المرضى وأسرهم.أمام هذا التميز وهذا الإخلاص من هذا المواطن الطبيب الإنسان، لا نملك إلا الدعاء له بأن يجزيه كل خير.. ولكم تحياتي.