مبادرات الشباب وتفاعل الجهات المعنية
كل نشاط شبابي يستهدف تطوير أدواتهم وأساليبهم في مواجهة تحدياتهم ودعم المنظومة الاجتماعية والمساهمة الإيجابية الفاعلة في الأعمال التطوعية يقدم خدمة كبيرة للوطن والأجيال، لأن هذا الجهد والحراك يعزز الفرص للأجيال لتواصل عملية العطاء واكتساب الخبرات من الحياة والأعمال المختلفة التي تلبّي تطلعاتهم، وتعكس توجهات أكثر نضجا في مسيرتهم وإقبالهم على الفعل الخيري والإنساني، إنهم بذلك يتحركون ذاتيا وتلقائيا لتطوير أنفسهم وذلك مطلوب دون أي محفزات أو دوافع ذات مصالح خاصة.من الجميل والمهم أن نرى ونقرأ عن مبادرات شبابية مختلفة ومتنوعة في أهدافها ومجالاتها، ذلك يستوعب ميولهم واتجاهاتهم في الحياة، وينمي بذرة العطاء في أنفسهم ويمنحهم طاقة هائلة للتحرك من أجل خير وصالح وطنهم ومجتمعهم، ومن المهم أن تكون هناك مبادرات في الاهتمامات الشبابية فنيا وثقافيا ورياضيا وتقنيا وعلميا وتعليميا، ولا ينبغي الاستخفاف بأي نشاط أو تحرك؛ لأنه قابل لأن يتطور ويتسع في أهدافه السامية والنبيلة وفي الحديث الشريف «لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا» وطالما أننا أمام جهد شبابي فمن الطبيعي ألا تكتمل لدى بعض الشباب الصغار الرؤية الكاملة لما يفكرون فيه، وليس من الانصاف التقليل من أي جهد لهم وإنما مشاركتهم فيما يرمون اليه ويسعون إلى تحقيقه من خلال حركتهم.من حق الشباب أن يبادروا ويسعوا إلى تحقيق كل ما يخطر ببالهم فيما يتعلق بنشاطهم وتأطيره في قوالب داعمة لخير ومنفعة المجتمع والوطنمن حق الشباب أن يبادروا ويسعوا إلى تحقيق كل ما يخطر ببالهم فيما يتعلق بنشاطهم وتأطيره في قوالب داعمة لخير ومنفعة المجتمع والوطن، ذلك يربّي فيهم روح المسؤولية والحس الإنساني والقدرة والاستعداد للعطاء، ويمكنهم أن يخطئوا ويستفيدوا من أخطائهم، فالمهم أن يبادروا ويفكروا ويبدعوا ويطوروا وسائلهم في العطاء واستيعاب أي مظاهر فوضوية مثل التفحيط في أنشطة مفيدة وممتعة تجعلهم أعضاء أكثر نفعا وقيمة وتشعرهم بأهميتهم في التغيير الى الأفضل وأن بإمكانهم أن يقدموا الكثير ويستفيدوا من تجارب الآخرين ومن سبقهم، فإذا كانوا سلبيين فإنهم لن يتحركوا أو يتحركوا في اتجاهات خاطئة.قائمة المبادرات الشبابية يمكن أن تطول، ولكن لنجعلهم يفكرون ونراقبهم من أجل دعمهم وإفادتهم في تحسين أنشطتهم ودعمها وتقويمهم حين يخطئون، ولا بأس مطلقا في الخطأ الذي يمكنهم أن يتراجعوا عنه أو يتعلموا الصواب والأفضل منه، وحين يفكرون في مبادرة تتعلق بنشر ثقافة ركوب الدراجات الهوائية فذلك أمر جيد وله محاسنه ومزاياه، أما الأخطاء فيها فمن الأفضل أن يكتشفوها من خلال التجربة وإدراك الصعوبات التي تواجه ذلك، رغم أن ذلك من الرياضة المستحبة التي تفيد الباحثين عن الرشاقة وتقليل الأوزان الى جانب دورها في التقليل من الازدحام المروري، وهي وسيلة منتشرة في أكثر الدول تحضرا ومدنية وتعاني صعوبات في النقل خاصة في مدنها الكبيرة.أمام الشباب كثير من الفرص والأفكار التي يمكن أن يترجموها لواقع ويفرغوا فيه طاقاتهم الكبيرة، ويمنحوا المجتمع خيرهم وفكرهم وذواتهم حقها من التجارب والتعلم من الحياة والاحتكاك بالآخرين، حين نجعلهم يبدعون ومؤثرين في حياتهم وحياتنا، فهم عقول وسواعد الوطن ومشاعل المستقبل، ولذلك نأمل أن تبادر الجهات المعنية بالشباب وبالمبادرات النافعة كرعاية الشباب والشؤون الاجتماعية وغيرهما إلى تخصيص إدارة لاستقبال المبادرات الشبابية وبحثها مع مقدميها من أجل تطويرها ودعمها وتشجيع الشباب على تنفيذها.