تابعوا المشروعات ولا تكتفوا بالتقارير
أثناء ترؤسه جلسة مجلس المنطقة الرابعة التي عقدت مؤخرا، شدد الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية على المسؤولين بالجهات الحكومية متابعة سير المشروعات التنموية بالمنطقة «ميدانيا» وعدم الاكتفاء بالتقارير الكتابية، وهو تشديد ينم عن حرص سموه الشديد على إنجاز تلك المشروعات التي تخدم أبناء المنطقة على أسس صحيحة من أهم بنودها التحقق من تنفيذ مواصفات المشروعات المنجزة على أفضل وأكمل الوجوه، وتلك نقطة هامة وحيوية لابد من التقيد بها حرصا على سلامة المنجزات وصحتها وصلاحيتها للخدمة، والمتابعة الميدانية من هذا المنطلق هي الطريقة المثلى والصائبة للتحقق من انجاز كافة المشروعات التنموية والخدمية بطريقة صحيحة ولاشك أنها تخدم بطريقة مباشرة وجذرية توجيهات القيادة الرشيدة وأوامرها السامية لخدمة الوطن ومواطنيه.متابعة انفاذ تلك المشروعات الحيوية تتطلب بالفعل انشاء لجان تتولى هذه المهمة الدقيقة وتسخير الامكانات اللازمةوتلك لفتة هي على جانب كبير من الأهمية، لاسيما أن المنطقة الشرقية سوف تشهد مجموعة من المشروعات الحيوية الكبرى كمشروع النقل العام في حاضرة الدمام والقطيف، وكمشروع البوابة الالكترونية الذي تقوم بتنفيذه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، وغيرها كتلك المشروعات السياحية التي تنفذ في الوقت الحاضر بمحافظة الأحساء، وانجاز تلك المشروعات الضخمة بحاجة فعلية لمراقبة من جهات الاختصاص؛ ليصار إلى اتمامها بطرق صحيحة وفقا للشروط والمواصفات الموضوعة لتنفيذها، وبدون تلك المراقبة فان المقاولين قد يخلون بتلك الشروط والمواصفات فلا يتقيدون بحذافيرها من جانب، وقد يتهاونون في انجاز تلك المشروعات في أوقاتها المحددة من جانب آخر.وازاء ذلك، فان التوصية التي طرحها سمو نائب أمير المنطقة الشرقية في ختام الجلسة ذاتها، ركزت على تكوين لجان فرعية مصغرة بين الجهة صاحبة المشروع ومسؤولين من الامارة؛ لدراسة الاقتراحات المطروحة لمشروعات المنطقة، وايجاد ادارات عبر المجالس المحلية لمتابعة تلك المشروعات للحد من تعثرها أو تأخير تسليمها في مواعيدها المحددة، وتلك توصية هامة تصب في قنوات متابعة المشروعات من قبل المسؤولين «ميدانيا» وعدم الاكتفاء بالتقارير المقدمة لهم عنها كما جاء في توصية سمو أمير المنطقة الشرقية، والتوصيتان معا لهما أهمية قصوى في ضوء ما تشهده المنطقة من انفاذ مشروعات تنموية كبرى لاسيما فيما له علاقة بالشؤون الصحية والمشروعات المطلوبة للمنطقة في العام المالي القادم، وكذلك فيما له علاقة بالمشروعات التعليمية ومشروعات الشؤون الاجتماعية ومشروعات رعاية الشباب للعام المالي القادم أيضا، وهنا تظهر أهمية التوصيتين وأهمية تنفيذهما على أرض الواقع.كما تظهر أهمية التوصيتين للعيان ان قورنت بفحوى التقرير الذي قدم في الجلسة ذاتها من اللجنة الاقتصادية الصناعية، حيث اشتمل على موضوعات حيوية وهامة تمت دراستها من قبل المختصين باللجنة، وكذلك التقرير المقدم من لجنة التنمية المحلية الذي اشتمل على موضوعات عديدة لعل أهمها البحث في ايجاد المشروعات الخدمية في المحافظات والمراكز اضافة إلى سلسلة من المشروعات المطلوبة لبعض الأجهزة الحكومية في ميزانية العام المالي المقبل كتلك المتعلقة بالشؤون الاسلامية وادارة المياه، ونحوهما من المشروعات التنموية المخصصة للمنطقة الشرقية .وازاء ذلك، فان متابعة انفاذ تلك المشروعات الحيوية يتطلب بالفعل انشاء لجان تتولى هذه المهمة الدقيقة، وتسخير الامكانات اللازمة للسيطرة على المعوقات والعراقيل التي قد تحول دون انفاذ تلك المشروعات الخدمية في أوقاتها المحددة، وتذليل كافة الصعوبات الطارئة التي قد تصادفها تلك اللجان وهي تؤدي تلك المهمات الحيوية.