متفائلون بمستقبل التعليم
آمال وتفاؤل كبير يلوح في الأفق بمستقبل تربوي وتعليمي باهر، يؤكده اهتمام سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بالعلم وإيمانه الكبير أطال الله عمره، بأن لن تنبض القطاعات الأخرى بالحياة إلاّ بنبض قلبها الذي هو التعليم الصحيح، فالعلم بالنسبة لبقية القطاعات كالقلب من الجسد إذا صلح صلح الجسد كله، ودعمه الكبير - أطال الله عمره - بالثمانين ملياراً للعلم والمعلّم والمتعلم خير شاهد فاق كل التوقعات. وتأكيد التفاؤل الثاني السرعة القياسية من الأمير خالد الفيصل - رعاه الله - في رسم خطط التنفيذ، ففي أيام قلائل تمت إنجازات كبيرة وخُطط للتطوير، آليات تنفيذية بلا حدود، وبرامج هادفة حُددت ومحاور ببرامج زمنية مقننة ومدروسة وُضعت. شيء خيالي بالفعل لكنه متوقع من سموه فله بصمات واضحة في جميع المجالات التي تبوأها.أقدر وأحترم المعلمين والمعلمات القدوة والمثل معلمي الظل الذين لا ينتهي عملهم بانتهاء اليوم الدراسي بل يتابعون طلبتهم باستمرار كظلهمنقلة كبيرة ومسئولية أكبر لابد أن تُدعم من قبل المجتمع كله وكل المؤسسات بكل اختصاصاتها والمثقفين والإعلام وبكل وسائل الدعم التوعوي والتثقيفي بكافة الوسائل.فمنظومة التعليم هذه كما أوضح سموه ستمكننا من تحقيق التطور في كافة المجالات، ولأنها عملية تكاملية تحتم تعاون الجميع خاصة الأسر مع وزارة التربية والتعليم، فليس من العدل أن يُرمي الحمل على وزارة التربية والتعليم وحدها.مشكلة التعليم المتدني مشكلة قائمة في العالم العربي كله وليست في بلادنا فحسب فالبناء التعليمي هشٌّ، بني على التلقين والحفظ الآلي والتفكير الجامد الذي لا يكتشف ولا يستنتج ولا يتحرك ذاتياً فقط يحفظ ليفرّغ ما جمعته الذاكرة في ورقة الامتحان.هذه النقلة إن شاء الله ستعيد النظر في عملية التربية والتعليم معلما ومتعلّما ومنهجا وطريقة تدريس ومبنى مدرسيا ..الخ .التأهيل والتطوير سيشمل الكل فلا معلّم تقليدي، ولا متعلم متلقن ولا معلّم يدس بدون رغبة - مجرد وظيفة مؤقتة - فلو تهيأت له أخرى أكثر ربحاً وأكثر حوافز لما ظل دقيقة، ولا معلّم لا يطور ولا يتطور ولا يتحرك بدافع ذاتي داخلي ويعتبر مهمته رسالة يسعى لتحقيقها "مكانك قف"، ولن تقف مهمة بعض المعلمين في إكمال المنهج فقط منفصلين عن واقع الطلبة، بل حتى عن واقع الوطن وما يحتاج. للأمانة حظ المدارس من مثل هؤلاء قليل جداً لكنهم موجودون.ولن نجد مدرسة مستأجرة مبناها لا تنطبق عليه الشروط، ولا مباني حكومية متهالكة، ولا صفوف تكتظ بالطلاب، بل سيخرج بعون الله وبدعم الجميع تعليم يواكب كل التطلعات من رقي إنساني حضاري علمي تربوي وثقافي في كل المجالات.الكل متفائلٌ ويتوقع أن لهذا الدعم المادي الكبير والمجهود المشترك مردود كبير، قد يصل بنا إلى مصاف الدول المتقدمة علمياً كسنغافورة مثلاً، بالرغم من قلة عدد سكانها مقارنة بالدول الكبرى إلاّ أن تجربتها في رفع مستوى العلم والتنمية البشرية حققت انتصارات علمية واقتصادية مذهلة. ثقتي كبيرة في المعلمين والمعلمات واستشعارهم بالأمانة والمسؤولية وبهذه النقلة التعليمية التربوية التوعية الكبرى. وثقتي أكبر بحرص المسئولين وتكاتف كل الجهات، وبتوفيق الله سبحانه وتعالى سيُقضى على السلبيات وسيتحقق الهدف الذي نرجوه ... أقدر واحترم المعلمين والمعلمات القدوة والمثل، معلمي الظل الذين لا ينتهي عملهم بانتهاء اليوم الدراسي بل يتابعون طلبتهم باستمرار كظلهم، وهم كثيرون جداً لا ينقصهم سوى الصقل والتطوير وهذه فرصتهم. شكراً يا خادم الحرمين الشريفين يا والدنا الحبيب وتوفيقاً يا صاحب السمو أعانكم الله.