الأفكار المسمومة وخُفَّا حنين
مواقع التواصل الاجتماعي تشكل في الوقت الراهن رغم ايجابياتها العديدة خطرا محدقا بأمن هذا الوطن ومواطنيه، فجوانبها السلبية لا تكاد تخفى على من يستخدمها، فثمة تحريض من جماعات مجهولة وأشخاص مجهولين يحاولون ازجاء أوقات فراغهم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي للمساس بأمن هذا الوطن وأمن مواطنيه، ومحاولة خدش علامات الوحدة الوطنية التي عرفت بها المملكة منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - تغمده الله بواسع رحمته - وما زالت علامات تلك الوحدة ماثلة للعيان في سائر العهود التي تلت مرحلة التوحيد على يد أشباله الميامين، حتى العهد الحاضر الزاهر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - وتلك علامات لن تؤثر فيها ترهات تلك المواقع ونزوات أصحابها الذين يحاولون العبث بنفسيات المواطنين، وزجهم داخل أتون نتائج عكسية تتعارض تماما مع فضائل تلك العلامات وآثارها الحميدة.رغم محاولة اشاعة تلك المعلومات عبر تلك المواقع الا أن وعي المواطنين وصل الى درجة متقدمة، رغم أن تلك المواقع التواصلية تسعى لايجاد تربة خصبة لنشر سمومهاان أولئك العابثين من خلال تلك المواقع يحاولون يائسين المس بالحس الأمني الذي يتمتع به بفضل الله، وبفضل قيادة المملكة الواعية كل مواطن في دياره الآمنة المطمئنة، وبفضل الشعور بهذا الحس فان ظلالا وارفة من الأمن ما زالت تعم الوطن وتحميه من شرور تلك المؤثرات الخارجية التي لن تزعزع قناعة المواطنين، بأن الأمن مازال يشكل علامة فارقة عرف بها هذا الوطن بين شعوب وأمم العالم، وتلك المؤثرات الخارجية ليست جديدة في واقع الأمر على هذا الوطن ومواطنيه، فقد كانت تمارس من قبل عبر الوسائل الاعلامية التقليدية القديمة، غير أنها تمارس اليوم على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص مغرضين يحاولون المساس بالأمن، غير أن الحس الأمني لدى المواطنين لم تنخفض درجاته كما يتوهم الواهمون ومن في قلوبهم مرض عن طريق استخدام تلك المواقع.وحقيقة القول أن ذلك الحس الأمني لا يزال باقيا ومتغلغلا في قلوب المواطنين، ايمانا منهم بأن القيادة الرشيدة قادرة على التصدي لأولئك المغرضين، وافشال مخططاتهم ومواجهة أخطارهم بأساليب مضادة، ثبت نجاحها بأدلة قاطعة عبر العديد من القنوات الاعلامية والتربوية والتوجيهية، فالحملات المغرضة التي تشن عبر تلك المواقع ضد المملكة للمساس بأمنها وأمن مواطنيها ليست جديدة في واقع أمرها، ولكن الجديد يتمحور في تطور ممارستها عبر تلك المواقع التواصلية التي تستهدف النسيج الوطني ومحاولة اصابته في مقتل، وأصحاب تلك الممارسات الموغلة في الأخطاء مازالوا غارقين في أوهامهم وأحلامهم، فذلك النسيج لا يزال قويا ويزداد قوة مع مرور الزمن، ولن يستطيع أولئك المرجفون الوصول بمعلوماتهم السريعة الضالة والمضللة الى عقول المواطنين المتشبعين بأمصال الوقاية من شرور تلك الترهات والنزوات الطائشة.ورغم محاولة اشاعة تلك المعلومات عبر تلك المواقع الا أن وعي المواطنين وصل الى درجة متقدمة، رغم أن تلك المواقع التواصلية تسعى لايجاد تربة خصبة لنشر سمومها وخزعبلاتها بشتى طرق الأكاذيب والألاعيب، التي ما عادت تنطلي على أبناء هذا الوطن الحريصين على التمسك بوحدتهم الوطنية واعلاء شأنها، وقد ظن أولئك المنغمسون في نشر أفكارهم الضالة، أنهم سوف ينجحون في تمرير معلوماتهم المسمومة نظير ارتفاع أعداد المستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي بالمملكة، حيث وصل تعدادهم الى أكثر من ستة عشر مليون مستخدم، سواء عبر الهواتف المحمولة أو "الفيس بوك" أو عبر موقع "تويتر"، غير أن بث الشائعات وتحريض أفراد المجتمع للتشكيك في حسهم الوطني والتفريط بوحدتهم الوطنية ما زالت تبوء بالفشل الذريع، وسوف يعود أولئك المغرضون بعد كل عملية تواصلية مسمومة بخفي حنين.