تحالف مكاتب الاستقدام
- اللهم احفظ لبلادنا أمنها، واحمها من كل متربص، ومتلاعب به!- مواطن يريد أن يتحرر من سيطرة مكاتب الاستقدام التي تطلب مبالغ طائلة لا يستطيعها، ويريد أن يتعاقد مباشرة مع السائق أو الشغالة، اللذين اختارهما أو كانا عنده قبل فترة وسافرا، هل يستطيع أن يقوم بهذا القرار الحر كغيره من مواطني الدول الأخرى؟!- الجواب: لا! وبتعاون كامل بين ثالوث: وزارة الخارجية والعمل ومكاتب الاستقدام!- فمن أراد سائقاً أو شغالة لا يمكن أن يقبل من وزارتي الخارجية والعمل إلا بعد أن يمر شاء أم أبى على مكتب الاستقدام، الذي من دخل بابه فهو مأكول! لأنه لا بد من تفويض مكتب في البلد الذي سيستقدم منه، وهذا التفويض إذا كان من المحكمة الشرعية فإنه لا يقبل، وإذا قام المواطن نفسه بالتفويض من الموقع الالكتروني الخاص فإنه لا يستطيع، فلا طريق إذن إلا طريق مكتب الاستقدام، الذي يطلب مقابل هذا التفويض الذي تبلغ قيمته في الموقع الالكتروني الرسمي 10 دولارات، ما يقارب 200 ريال، وطبعاً هذه التسعيرة في غير الموسم!من أخبار الخير والبركة تدشين صاحب السمو الملكي ولي العهد المبادرة الوطنية الجميلة (يعطيك خيرها) - أما في الموسم الذي تمثله هذه الأيام بسبب قرب شهر رمضان، فقد وصل سعر التفويض إلى 1500 ريال، وبتحالف معروف ومشهود بين مكاتب الاستقدام! بحيث يحدثني من أخذ جولة على مكاتب الاستقدام في الدمام أنه لم يسمع إلا 1500 ريال أو امسك الباب!- أعتقد أن هذا الأسلوب ليس دعماً لرجال الأعمال، بل تمكينا ضد المواطن المسكين؟!- أختم بأخبار الخير والبركة في هذا الأسبوع: - فمن أخبار الخير والبركة تدشين صاحب السمو الملكي ولي العهد المبادرة الوطنية الجميلة (يعطيك خيرها)، والتي تهدف للحفاظ على أرواحنا من الحوادث المرورية التي يتّمت أسرا وسببت إعاقات، ودعواتي للقائمين عليها بالتوفيق، وألا تشغلهم الأضواء الإعلامية التي تسبب العمى في كثير من الأحيان عن العمل الميداني الذي يبقى وينفع.- ومن أخبار الخير والبركة أيضاً خبر ذلك الطفل الصغير في مدرسة ابن كثير الابتدائية بالأفلاج، والذي يحمل الجنسية اليمنية ونتشرف بأنه يعيش بيننا، ويتلقى تعليمنا الذي لا يعجب البعض! بحرمان نفسه من الإفطار من أجل صديقه السوداني الذي توفي غرقاً، فتصدق بفسحته من أجله!- لا أستغرب مثل هذه المواقف، فهي الأصل في مجتمعنا ولله الحمد، ولكن من الجميل التنويه عنها، لمن يصيبه العمى من كم الأخبار السلبية التي تصب على رأسه كل يوم!.