محمد البكر

وزير الداخلية والمهمة المستحيلة

مهمة أي وزير للداخلية في أي بلد هي مهمة معقدة وصعبة ومتعبة، فهو يتعامل مع أمن الوطن والمواطنين وسلامة المجتمع، الأمر الذي يتطلب مواجهات مستمرة مع عناصر الإرهاب وملفات المجرمين الخارجين عن القانون. المملكة في العقد الأخير شهدت بروزا لقيادات وجماعات إرهابية كما لم تشهده أي دولة أخرى، ورغم ذلك نجح وزيرنا الشاب سمو الأمير محمد بن نايف في السيطرة على مفاتيح أهم القضايا تعقيدا وخطورة. ومع أنه كان بالإمكان التعامل مع العنف بالعنف كما يفعل أي وزير للداخلية في أي دولة تتعرض بلاده للإرهاب، إلا أن سموه فضل مواجهة الفكر بالفكر، والحجة بالحجة والنصيحة بدلا من الرصاص. حدث هذا رغم أن سموه شخصيا تعرض لمحاولة اغتيال من أحد الإرهابيين الذين منحتهم الدولة الفرصة للتوبة عن مثل هذه الأعمال الإجرامية.   لقد شهد العالم كله أن تجربة المناصحة التي انتهجتها المملكة، كانت تجربة جريئة خاصة وأن الطرف المواجه لا يعترف إلا بالقتل والتفجير والإرهاب. وعندما يقول سمو وزير الداخلية إن 90% من المغرر بهم تخلوا عن أفكارهم، فهذا يعني نجاحا كبيرا لبلد ابتلي بفئة تكفر من يختلف معها ولا تتورع عن ارتكاب المجازر والتعدي على سلامة المجتمع.شكرا سمو الأمير فحسمك وتسامحك محل تقدير ولكم تحياتي.