سجدي الروقي

لا ساهر ولا المرور

إيطاليا والدنمارك لاحظتا زيادة في أعداد الوفيات بسبب حوادث المرور خلال عام 2000م، فاستعدتا لوقف هذا النزيف بخطة وطنية استراتيجية على عدة مراحل، أولاها إعادة تأهيل وهندسة وتخطيط الطرق بحيث تستوعب الاعداد المتزايدة لعشرين سنة قادمة، تلاها إلزام وكلاء ومصانع السيارات بإعطاء وسائل السلامة الاولوية وابتكار ما يمكن أن يحافظ على السائق وقت وقوع الحادث، مع خطة توعية السائقين بالطريقة المثلى للقيادة والالتزام بقواعد المرور.وأخيراً وضع نظام صارم للمخالفات المرورية بالتقنية الحديثة، وبهذا انخفضت نسبة الحوادث والوفيات بشكل غير متوقع.هنا في بلدي السعودية لاحظنا أيضا ازديادا مقلقا لاعداد الوفيات، وقبل أن يكتشفه «الفرنجة» ووضعنا أيضاً خطة للمحافظة على ما تبقى من أرواح السائقين، وأعتقد أنها نفس الخطة الايطالية الدنماركية ولكننا بدأنا من الاخر. «نظام جزائي صارم لكل مخالف».في عام 2011م حصدت العمليات الارهابية فى العراق 49255 شخصاً وفى نفس العام توفي 7153 شخصاً فى حوادث مرورية بالمملكة!!الارقام كبيرة والقضية متشعبة فلا «ساهر» ولا «إدارات المرور» المتميزة فى مزادات اللوحات تستطيع إيقاف هذا الموت اليومي من قوت المواطن. والله المستعان.