النصر يعيد للكرة السعودية نكهتها التنافسية
تتويج نادي النصر ببطولة الدوري السعودي بعد سنوات من الانتظار الطويل، أعاد للكرة السعودية نكهتها وتنافسيتها، لأن النصر نادي قمة ومكانه مع الكبار، وعدم حصوله على بطولة طيلة هذه الفترة ليس أمرا طبيعيا، بدليل أنه أعاد التوازن للتنافس.. بل وللكرة بشكل عام، ولذلك لا نستغرب تلك الفرحة العارمة التي عمت البلاد واستطالت خارج حدود المملكة بحصول النادي على البطولة، وهو أمر يؤكد قيمة وأهمية هذا النادي العريق وعشقه الكبير من قبل الملايين من السعوديين وغير السعوديين.الفضل في ذلك بعد الله لتلك الجماهير العاشقة، ودور «كحيلان» المميز الذي منح النصر ميزة التحدّي وارتقاء الصعاب بالصبر والعمل والتحفيزلا ننكر دور وأهمية وعراقة الأندية الأخرى، ولكن النصر فريق وناد يقترن بالنصر والفوز والبطولات، وحين ينتصر تبدو الدنيا وكأنها افترّت مطلقة ابتسامة عريضة وضحكة مجلجلة تهز أركانها، وإذا كانت كرة القدم لعبة يكتنفها الجنون المحبب فالنصر أشاع ذلك الجنون في النفوس بكل ما تحمله الكلمة من معان جنونية محببة، فحين دوت فرحة النصر بالانتصارات انتقلت عدوى الفرحة في المملكة وما جاورها، فقد فرح الجميع بصورة حقيقية تؤكد حب الناس لهذا النادي العريق، فهو ليس ناديا يعشقونه وإنما جمال في نفوسهم تحدّى صعابه وأزماته وامتطى جواد الفرح الأصيل ليصول ويجول في المستطيلات الخضراء، ليزرع ذلك الإحساس الدفين بحلاوة اللعب وإحراز الكاسات وبلوغ منصات التتويج.ذلك الإنجاز التاريخي يؤكد عودة النصر الى وضعه الطبيعي، ويقف خلف ذلك فارس النصر وسليل الانتصارات سمو الأمير فيصل بن تركي رئيس نادي النصر.. نعم ذلك هو «كحيلان» الذي بذل كل جهده من أجل أن يستعيد النصر توهجه وأرضيته الطبيعية بين الكبار ويفوقهم، حيث إنه دفع النصر الى الفخر والمجد والبطولات واللعب مع أعتى أندية العالم التي منحته لقب «العالمي» بجدارة واستحقاق باعتباره صاحب ريادة وأسبقية في اللعب معهم. وكتب له التاريخ «النصر» بأحرف من نور.حصل النصر على الكثير من بطولة الدوري، فقد استعاد وهجه ومكانته وأثبت أنه لا يصح إلا الصحيح، كما استعاد تلك الشعبية التي أحبته وأكدت ذلك الحب بفرحة لا تزال تعمر النفوس، بل وأضاف النصر الى شعبيته المحلية شعبية أخرى، خليجية وعربية، سعدت بانتصاراته وبطولاته، فكان أن حصد التهاني من كثير من الشخصيات السياسية والثقافية والأدبية، داخليا وخارجيا، فالكثير من أبناء الوطن يحبون هذا النادي الذي يتطابق اسمه مع النصر والفوز وثقافة الفرح، وقد عبر عن هذا الحب الكثير من كبار القوم، أما تلك التهاني التي جاءت من خارج الوطن، فأكدت أن النادي ليس للسعوديين وحسب وإنما لغيرهم أيضا، فكان أن هنأه عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، ومحمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، وجوعان بن حمد نجل أمير قطر، وغيرهم كثير من الشعراء والرياضيين والمثقفين من سائر انحاء الوطن العربي الكبير، والفضل في ذلك بعد الله لتلك الجماهير العاشقة، ودور كحيلان المميز الذي منح النصر ميزة التحدّي وارتقاء الصعاب بالصبر والعمل والتحفيز والإيمان بأن النصر عائد الى منصات التتويج وحصد البطولات، وذلك ما تحقق لتكسب الرياضة السعودية إضافة متجددة بعودة التوازن الى تنافسيتها، وعودة النصر الى مسار البطولات والانتصارات.