سجدي الروقي

بدر ولمى.. وماذا بعد؟

أسدل الستار مؤخراً عن أطول عملية انقاذ لجثة الطفلة لمى الروقي والتي ابتلعتها الارض في بئر الاسمر بتبوك واستخرج الدفاع المدني أشلاء الطفلة بعد أن استعان بمعدات وخبرات شركات كبيرة، ولا نشك أن استخراج جثة من بئر يصل عمقها الى اربعين متراً لم يكن بالامر الهين ولم تتوفر حلول الا حفر بئر موازية، ولا بد من الاستعانة بخبرات ومعدات جهات اخرى وهذا أمر طبيعي ووارد في جميع انحاء العالم، لمى لن تكون الاولى ولا الاخيرة إذا ما كان هناك مسح بيولوجي يستخدم فيه البحث عن طريق الاقمار، الدفاع المدني الآن يحاول حصر الابار وردمها من خلال الاستعانة بالاهالي وكبار السن وهذا وان كان يساعد في ردم جزء منها الا انه لن يقضى على المشكلة والفخ المترصد بالناس.الجزيرة العربية وحسب دراسات جغرافية قديمه تقول: إن هناك أكثر من مائة ألف بئر حفرت ما بين عامي 1966 و2000م، ويعود ذلك الى ندرة المياه وانعدام المياه الجارية والانهار، بالاضافة الى ما يسمى "الدحول" وهي قنوات ارضية حفرتها المياه وتتركز بمنطقتي الخرج والافلاج واطراف نجد، ليت الدفاع المدني يستعين بمثل هذه الدراسات ويطور امكانات أفراده بتكثيف الدورات الخارجية والداخلية، ولو تم تأهيل فريق متخصص لمثل هذه الحالات، اعود لأقول لا لوم على الدفاع المدني في طول عملية البحث، ولكن نلومه للسكوت طوال هذه الفترة عن الكمائن المتربصة بالعباد.أعتقد لو تكررت مأساة لمى الروقي سنكون أكثر ألماً وثقة، والله المستعان.