محمد السماعيل

مبادرة بيئية عملاقة تسطع في سماء المملكة

القضايا البيئية اصبحت- اليوم- تتصدر أجندة الاهتمامات الدولية والاقليمية والمحلية، وذلك للحد من الآثار السلبية التي تؤثر على البيئة، وتحقق مفاهيم التنمية المستدامة، «Sustainable Development» التي ينبغي لتحقيقها أن نأخذ في الاعتبار العوامل الاجتماعية والبيئية وكذلك العوامل الاقتصادية، ومن أهم القضايا البيئية المصيرية التي تواجهنا قضية التوعية والتثقيف البيئي، وذلك بسبب ارتباطها ببناء الإنسان وتنمية المكان، واتصالها المباشر بحياتنا اليومية. بل وتأثيرها العميق على جميع مناحي حياتنا المعيشية، ومن المبادرات الوطنية الواعدة التي أشرقت على بلادنا كما تشرق الشمس لتملأ أرجاء الوطن بضياء وفير من الخيرات، وتعمل على الحفاظ على بيئة الوطن وصحة المواطن، تلك المبادرة الواعدة "المبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي" التي وافق الأمير فهد بن مقرن بن عبدالعزيز على تولي منصب رئيس مجلس إدارتها.منذ شروق «المبادرة» في سماء المملكة تمكن القائمون عليها من تحقيق الكثير في فترة وجيزة من الزمن، حيث أقيمت المنتديات، والمعارض، والحملات وهذه الموافقة الكريمة تنم عن اهتمام سموه الكبير بكل ما يتعلق ببيئة بلادنا، وربما يحق لنا أن نبارك للمبادرة بهذه الموافقة من "أمير البيئة" إن جاز اللقب ووافق سموه عليه. يأتي على يمين الأمير في هذه المبادرة الإنسان الطموح محمد بن سلطان السديري، وهو نائب الرئيس وموجه لفريق العمل المكون من نخبة من جهابذة البيئة، كالدكتور فهد التركستاني والأستاذ محمد القحطاني والدكتور محمد الطياش والاستاذ أحمد الرفاعي والدكتور ابراهيم عارف والدكتور عثمان العثمان والاستاذ حسن البصري والاستاذ محمد بن صالح الخراشي وعلي العيسى وغيرهم من أبناء الوطن المخلصين الذين يعملون بياض النهار وسواد الليل دون كلل أو ملل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة. المتابع لحديث الأمير فهد بن مقرن لوسائل الاعلام عن المبادرة يجد فيه الكثير من الأمل والطموح والمحفزات التي تطمئن وتجعل المتابع يشعر بأننا نسير بخطى ثابتة، اذ لم تتبق إلا خطوات قصار كي نحقق أهداف المبادرة التي تسعى لتحقيق مفاهيم التنمية المستدامة. في هذه المساحة الصغيرة من الصحيفة لا يمكن أن أطرح أمامك- عزيزي القارئ- سوى اليسير عن نشاطات القائمين على هذه المبادرة، ولكن قد أتطرق الى المزيد في مقالات لاحقة- إن شاء الله- وسأكتفي اليوم بعرض صورة موجزة عن هذه المبادرة البهية، أو نقل لمحة سريعة عن ابرز ما تم من نشاطاتها، لعلي بهذا أبين بعض الجهود المبذولة من أجل بيئة بلادنا، ثم سأعرج إلى الجهود المستقبلية الطموحة التي ينوى تنفيذها وأسلط الضوء عليها.منذ اشراقة "المبادرة" في سماء المملكة تمكن القائمون عليها من تحقيق الكثير في فترة وجيزة من الزمن، حيث أقيمت المنتديات، والمعارض، والحملات البيئية بمشاركة كبريات الشركات، والجامعات، كما شارك الطلاب في بعض الفعاليات، وتم توقيع شراكة استراتيجية مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، وتم تنفيذ تعاون مثمر مع الرئاسة الرائدة في مجال البيئة "الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة" وغير ذلك من النشاطات التي تهدف الى تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة، أما البرامج المستقبلية فحدث ولا حرج، حيث إن طموحات القائمين على المبادرة التي لا يكاد يكون لها سقف يحدها، يريدون أن تكون قارتنا السعودية خضراء كلون علمنا السعودي، وأول مشاريعهم مشروع المليون شجرة، وقد تبنت المبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي إعداد خطة استراتيجية للبيئة في المملكة تأتي من ضمن أولوياتها المحافظة على الغطاء النباتي. في نظري إن ما حققته هذه "المبادرة" في هذه الفترة الوجيزة يعبر عن بصمة بيئية وطنية هامة تستحق التقدير والاشادة، كما يحق لنا القول إن هذه المبادرة كالشمس التي تسطع في سماء المملكة، وتستحق أن نطالب باسمها بتعزيز التعاون بينها وبين كافة الجهات في القطاعين العام والخاص.وباختصار، وكما قال الأمير فهد بن مقرن: بدأت "المبادرة" بأربعة مجالات حيوية وهي الطاقة المتجددة، الغطاء النباتي، العيادة البيئية، الرياضة والبيئة، وتهدف "المبادرة" إلى ان تكون مبادرة وطنية وشاملة في جميع المجالات والقطاعات بإذن الله.وستكون "المبادرة" من ابرز المساهمات الداعمة لسوق العمل في المملكة، حيث سينتج عن نشاطاتها الكثير من فرص العمل، وستكون من اهم المشاركات في توطين تصنيع معدات الطاقة المتجددة، ليس هذا فحسب. بل إن الامير فهد بن مقرن أكد في أحد اللقاءات الصحفية أن المبادرة ستضع برامج مهمة على مستوى الوطن، وأن المبادرة ستكون متميزة في العمل التوعوي والتثقيفي البيئي الذي يتلاءم مع التقدم الحضاري الذي تشهده المملكة في ظل رعاية ومتابعة مقام خادم الحرمين الشريفين- رعاه الله- والحكومة الرشيدة.