ألسنا بشرا مثلهم؟!
الجماهير اليابانية كانت تنظف مدرجات استاد خليفة الدولي في الدوحة وهي تبكي بعد فقدان منتخبها الوطني فرصة التأهل لكأس العالم 94. وقفت حينها «وقد كنت معلقا على مباريات التأهل» مندهشا إذ كيف لجماهير حزينة باكية أن تتفرغ لتنظيف المدرجات؟! منذ ذلك اليوم وأنا معجب بتلك الثقافة اليابانية المتحضرة.قبل أيام أخبرني صديق زار اليابان مؤخرا بأنهم يريدون التخلص من صناديق القمامة وحتى سلال النفايات الصغيرة بشكل كامل باعتبارها رمزا للقذارة والتخلف. من جديد يضيف اليابانيون لرصيد حضارتهم المزيد من الاحترام والتقدير. ولكم أن تتصوروا لو أن شوارعنا باتت خالية من تلك الصناديق والسلال كما يطالب اليابانيون.من جديد يضيف اليابانيون لرصيد حضارتهم المزيد من الاحترام والتقديراليابانيون لا يدرسون أبناءهم فن الحفاظ على النظافة في مدارسهم، ولا يخصصون برامج توعية في تلفزيوناتهم، لكنهم يزرعون ثقافة النظافة في المنزل قبل الشارع منذ طفولتهم. نحن في إجازة مدرسية حيث آلاف الأسر تستفيد من الواجهات البحرية والحدائق العامة والميادين التي توفرها البلديات والأمانات، ورغم أنهم زرعوا الأرض بصناديق القمامة، إلا أن النفايات ومخلفات الأسر تجعل من تلك المتنزهات مكانا للأمراض ورمزا للتخلف. ألسنا مثلهم بشرا؟ سؤال موجه لكل أب وأم .ولكم تحياتي