الجسور ليست رفاهية
يعتقد بعض المسئولين في البلديات أو الأمانات أن جسور المشاة هي نوع من الخدمات الثانوية، يمكن تأجيلها أو حتى الاستغناء عنها. ولهذا لا تجد في أي مدينة أكثر من ثلاثة أو أربعة جسور. بل انك تستغرب عندما تعبر الطرق الواصلة بين الخبر والدمام على سبيل المثال بخلوها من أي جسر يمكن للإنسان استخدامه للعبور من ضفة إلى أخرى. ولو أرادت أمانة المنطقة أو إدارة الطرق بالشرقية معرفة الأماكن التي تحتاج لمثل تلك الجسور لأغمضت عيني وعددت لهم معظم الأماكن إن لم تكن كلها. أقصد أن الأمر لا يحتاج إلى جهد أو وقت لتحديد تلك المواقع.حوادث الدهس كثيرة، وسجلات المرور تستطيع توضيح ذلك، سواء على الطرق السريعة أو داخل المدن حيث المدارس والأسواق ومراكز العلاج، وهي الحوادث التي راح ضحيتها العديد من طلاب المدارس أو كبار السن أو من العمالة الوافدة.نتحدث عن السلامة المرورية، لكننا نتجاهل أحد أهم الأسباب لحوادث الدهس، وأجزم أنني لو بحثت في ميزانيات البلديات أو الأمانات أو إدارة الطرق لما وجدت بندا واحدا مخصصا لجسور المشاة.قبل أن أنسى، أقول إن إدارة الطرق تنشئ جسورا لعبور الجمال، فيا ليتهم يتعاملون مع الناس كما تعاملوا مع تلك البهائم. ولكم تحياتي