محمد البكر

من غشنا فليس منا يا معالي الوزير

كل يوم نسمع عن حملات مباركة لوزارة التجارة، تستهدف مستودعات الأغذية والمصانع. حملات كشفت عن تجاوزات خطيرة، مثل إعادة تعبئة المواد منتهية الصلاحية، أو حالات الغش في قطع الغيار والكهرباء، أو غير ذلك من الأمور التي تشكل ضررا كبيرا على المستهلكين. نحن كمواطنين نقدر تلك الجهود، ونشد على أيدي معالي الوزير وكافة مساعديه ومفتشيه، ونتمنى أن يستمر الكشف عن أسماء تلك الشركات المتورطة وكذلك أصحاب المؤسسات التي تمارس الغش وتخون الأمانة. التاجر الذي يغش الناس، لا يهمه إن دفع ألفا أو حتى مليون ريال كغرامة تفرضها الوزارة عليه، فهو يعرف أنه سيحقق أضعاف تلك المبالغ من المستهلكين، لكنه لن يحتمل التشهير به وهز صورته في السوق.الغش في المواد الغذائية يعرض حياة الناس للخطر، كذلك الحال في الأجهزة الكهربائية وقطع الغيار. ولهذا فالغرامة أو الإغلاق لن يكونا كافيين ما لم يكونا مرادفين لإعلان مدفوع من تلك الشركات تعتذر فيه عما ارتكبته بحق المستهلكين.  لقد نسينا لسنوات طويلة وزارة التجارة، ولم نفرق بينها وبين الغرف التجارية، إلى أن جاء الدكتور توفيق الربيعة ليعيد للوزارة قيمتها وللمستهلك حقه، وهو ما شجعنا على طلب المزيد من ذلك الوزير الشاب.. ولكم تحياتي.