محمد البكر

«المياه الراكدة»

بعد استراحة محارب أعود للكتابة من جديد، عودة تمنيت لو جاءت بعد تطور ملموس في حياة الناس اليومية، في الخدمات المقدمة إليهم، في أسلوب تعامل الجهات الحكومية معهم، في ما يرونه في أحيائهم التي يسكنون فيها والطرقات التي يسلكونها. كلها تمنيات لم تتحقق عبر مشاهد تتكرر، وأظنها لن تتحقق. أنا وغيري مقدرون ما تقوم به الدولة من جهود، وما تعتمده من ميزانيات، وواثقون بأن الغالبية العظمى من مسئولي الإدارات الحكومية يبذلون قصارى جهدهم؛ لنيل رضا المواطنين، ومع ذلك فلا دعم الدولة حرك المياه الراكدة، ولا ميزانياتها غيرت واقع الخدمات المقدمة، ولا جهود مسئوليها خففت معاناة الناس المتكررة. القضية ليست في عدم وجود إرادة عليا للتطوير، ولا هي قضية ميزانيات أو مبالغ تعتمد، إنما هي قضية أسلوب نعتمده، وبيروقراطية ننتهجها وسياسة إدارية أكل الدهر عليها وشرب، أعاقت كل محاولات الوزارات وأجهضت كل الجهود، وقد حان الوقت لإحداث نقلة نوعية في أسلوب العمل الإداري الحكومي.     نحن بحاجة لمصارحة الذات، للاعتراف بالمشكلات التي تواجهنا؛ كي نضع الحلول الصحيحة لها. علينا أن نتخلص من قيود بيروقراطيتنا التي وضعتنا في دائرة مغلقة، فعطلت مشاريعنا، وأساءت لجهود حكومتنا، وساهمت في تذمر المواطنين وإحباطهم. ولكم تحياتي